1112

Rawdat Mustabin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editsa

عبد اللطيف زكاغ

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yankuna
Tunisiya
•
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
قوله: "ولا يراعى تكافؤ الدماء فيها" وهذا كما ذكره، لأنه ليس قتل قصاص، واعتبر الشافعي تكافؤ الدماء، ثم ذكر صفة المحارب، وسوى بين المحارب في المصر والبدو وهو صريح مذهب مالك ﵀. وقال أبو حنيفة: لا يكون محاربًا إلا في الصحراء والبرية عن البلد. وبه قال ابن الماجشون قال عبد الملك: لا يكونوا محاربين في القرية يريد بذلك القرية كلها، والدليل لنا ظاهر الآية. ومقتضاها العموم في المدينة والصحراء.
قوله: "ولا عفو في الحرابة لولي الدم" قد قدمنا الخلاف فيه، والصحيح كما ذكره القاضي، لأنه حق الله سبحانه ولمن طلبه أن يدافعه، وإن قتل اللص فشر قتيل وإن قتل المطلوب فخير قتيل لقوله ﷺ: (من قتل دون ماله فهو شهيد). قال أشهب: جهاد اللصوص جهاد من أفضل الجهاد، قال مالك في أعراب قطعوا الطريق جهادهم أفضل من جهاد الروم.
واختلف المذهب في فرعين من هذا الباب:
الأول: هل يناشد المطلوب اللص الله تعالى أم لا؟ فعن مالك أنه يناشده الله ثلاثًا، فإن عاجله قتله، قال: يدعوه ليبادر إلى قتله، لأنه قد استحق حق الحرابة لخروجه.
الفرع الثاني: إذا طلب اللص الشيء اليسير من المال، هل يعطى أم لا؟

2 / 1266