355

Al-Rawd al-Zahir fi Sirat al-Malik al-Zahir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Nau'ikan
History
Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa

قد ذكرنا ما فتحه الله على يد السلطان منها ، وكان أهل الكهف والمنيقة والقدموس امتنعوا من تسليمها ، فجعل السلطان صاحب حماه متحدثا في أمر الكهف ، والملين لعريكتهم ، وتوالت مکاتباته إليهم وأمر هم يزيد عن الوصف ويتناو مون وناهيك بنوم أصحاب الكهف ،

لم يستطع لهم طلبا ۲، وكلما هون عليهم التسليم قالوا إنه غير

الملك المنصور صاحب حماه يقص على السلطان نبأهم بالحق" ،. ويحمل نفسه في مجاهدتهم بالقول على الأمر الأشق ، والشيطان يربط على قلوبهم فيقولون شططا ، ويتغلون ولا يظهرون غلظة ، وصاروا لا يحققون أن الأمير شمس الدين بن الصاحب نجم الدين قد ساءت به الأحوال ، ويحسبون أنه محلا يتزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غرب يتقرضهم ذات الشمال ، حتى ساءت أحوالهم من مجاوريهم نواب السلطان أخذ وسلبا، وصاروا كما قال الله تعالى : ولو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارة ولشت منهم رعبة . واعتبرته مراسم السلطان بمضايقتهم حتى علموا أن وعد الله حق ، وأن ساعتهم لا ريب فيها، فعمدت جماعتهم إلى ما ينجيها ؛ وسيروا مفاتيح الكهف صحبة رسلهم ، ورسل صاحب حماه ، ووصل كتاب الأمير جمال الدين أقوش الشهابي أحد أمراء الشام بأنه تسلمها في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وستمئة .

Shafi 412