306

Al-Rawd al-Zahir fi Sirat al-Malik al-Zahir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Nau'ikan
History
Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa

ولما بلغته حركة التتار ، وأنهم تو اعدوا مع الفرنج الساحلية ، وتقوى الفرنج بمن وصل إليهم من أصحاب الريدراکون ، وأن التتار أغاروا على الساجور ، قريبة من حلب ، وعلى جهة أخرى ، وأخذوا مواشي العربان ، استشار الأمراء في توجهه جريدة ، فأشاروا عليه بأن يخرجوا هم قبله ، ويبقى السلطان بقلعته ، فلم ير أن يتلقى هذا الأمر إلا بنفسه ليكتب في حسناته ، وأفهم الله الخلائق أنه وحده يقوم مقام العساكر الكثيرة في هزم الأعداء ، وأنه إنما يطعم عساكره لوجه الله لا يريد منهم جزاء ولا شكورا "، وأنه اسمه يسترد الأعداء المتوثبة من كل جانب ، ويصيبهم بسهام المصائب ، فأراح عساکره ، وجرد الأمير علاء الدين البندقدار بجماعة من العسكر ليقيموا في أوائل البلاد الشامية ، لاحتمال أنه إذا طلبهم ساروا إليه ؛ وسار السلطان في جماعة يسيرة من قلعته ، وذلك ليلة الاثنين حادي وعشرين ربيع الأول ، ووصل غزة ، وتوالت الأمطار ، وسقيت البلاد بوجهه المبارك ، وسار فوصل دمشق ، سابع ربيع الآخر ، ووردت إليه الأخبار بانهزام التتار عندما سمعوا بوصول السلطان .

ذكر إغارته على عكا

في هذه السنة وردت جماعة من الفرنج الغرب إلى عكا ، وتباشر الفرنج وحضرت إليهم سفائن يذكرون أن الريدراکون ، أحد ملوك الغرب ، واصل إليهم بجماعة مقاتلة ، ووصل أصحابه ، وأقاربه في هذه السفائن ، وتوجهت رسله إلى أبغا هلاؤن بأنه واصل لمواعدته ، وأتصلت الطرقات بينهما من جهة سيس . فأرسل الله رياحة مزعجة ، أهلكت جماعة من سفائنه ، ولم يسمع بعدها للمذكور خبر .

Shafi 362