============================================================
به الأسود فى البحر عند رجل منهم فلم اتمالك أن أرقيت عليه وقبلت بين عينيه وقلت والله ولدى وقطعة من كبدى فقال لى أهل السفينة مجنوتة أنت أم اختل عقلك فقلت والله ما أنا مجنونة ولا اختل عقلى ولكن جرى لى من الأمر ما هو كذا وكذا وذكرت لهم القصة إلى آخرها، فلما سمعوها منى أطرقوا رعوسهم وقالوا يا جارية قد أخبرتنا بأمر تعجبنا منه ونحن أيضا نخبرك بأمر تعجبين منه بينما نحن نجرى بريح طيبة إذا بدابة قد اعترضتنا ووقفت أمامنا وهذا الطفل على ظهرها وإذا مناد ينادى إن لم تأخذوا هذا الطفل من ظهرها وإلا هلكتم فصعد واحد منا على ظهرها وأخذ الطفل فلما دخل به فى السفينة غاصت الدابة فى البحر وقد تعجبنا من هذا ومما اخبرتثا به وقد عاهدنا الله تعالى ألا يرانا على معصية بعد هذا اليوم قالت فتابوا عن آخرهم فبحان الله اللطيف الخبير جميل العوائد سبحان مدرك الملهوف عنسد الشدائد وفى هذا المعنى أقول: يا مسدركا بسريع اللطف والقرج عند الشدائد للملهوف ذى الحرج كلمحة الطرف بل أدنى تغيث ولو فى قعر بحر وجوف الحوت فى اللجج عوائد منك يا رحمن جارية على جميل يدى معروفك البهج عودتناها وكم عودت من تعم وكم بغوئك بعد البؤس مبتهج فالخير منك نراه غير منقطع والشر لسنا نراه غير مفرج لك المحامد يا محمود أجها هديتشا دين حق شير ذى عوج باحمد المجتبى صلى الاله على بدر الدجى مع نجوم بعده سرج المكاية الثامنة والتسعون بعد الماشين روى أته كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يتجر من بلاد الشام إلى المدينة ومن المدينة إلى بلاد الشام ولا يصحب القوافل توكلا على الله عز وجل فبينما هو قد جاء من الشام يريد المدينة إذ عرض له لص على فرس فصاح بالتاجر فوقف له التاجر وقال شأنك بمالى وخل سبيلى فقال له اللص المال مالى وإنما أريد نفسك فقسال له التاجر ما تريد بنفسى شأنك المال وخل سبيلى فرد عليه اللص مثل المقال الأول فقال له التاجر أنظرنى حتى أتوضأ وأصلى وأدعو ربى عز وجل قال افعل ما بدالك قال فقام التاجر وتوضأ وصلى أربع ركعات ثم رفع يديه إلى السماء:
Shafi 244