242

============================================================

السمكة، فذهبت إلى طبيب محسن فلما نظر إبهامى قال هذه أكلة بلا شك وإن لم تقطع إبهامك هلكت فقطعته، فوقع الداء فى كفى فجئت إليه فقال إن لم تقطع كفك هلكت فقطعتها فوقع الداء فى عضدى فلما رأيت ذلك خرجت من متزلى هاربا فبينما أنا أسير فى البلاد وأصيح كالهاثم إذ رفعت لى شجرة عظيمة فأويت إلى ظلها فنعسست عند أصلها فأتانى آت فى منامى وقال لى كم تقطعت أعضاؤك وترمى بها اربا إربا اردد الحق عند أهله فإنك تنجو قال فانتبهت وعلمت الحق وإن ذلك من قبل الله عز وجل، فأتيت الصياد فوجدته قد طرح شبكته فانتظرته حتى أخرجها فإذا فيها سمك كثير فقلت يا عبد الله أنا مملوك لك قال ومن أنت يا ابن أخى قلت أنا الشرطى الذى ضربت رأسك بالسوط وأخسذت السمكة منك وأريته يدى فلما رآها استعاذ من بلاء الله وسخطه وقال لى آنت فى حل فتنائر الدود من عضده فلما هممت آن أنصرف قال قف ما كان منى هذا عدلا دعوت عليك فى سمكة لا خطر لها فاستجيب لى فأخذ بيدى وذهب بى إلى منزله، فدعا ابنا له فقال احفر ههتا فى هذه الزاوية فحفر قأخرج منها جرة فيها ثلاثون ألف درهم فأمر ابنه فعد لى منها عشرة آلاف درهم وقال استعن بها على زمانك واجبر بها بعض مصائبك ثم آمره فعد لى عشرة آلاف أخرى وقال اجعلها فى فقراء جيرانك وقرابتك فلما أردت أن أنصرف قلت سألتك بالله أحبرنى كيف دعوت على قال لما ضربت رأسى وأخذت السمكة منى ونظرت إلى السماء وبكيت وقلت يا رب خلقتتى وخلقته وجعلته قويا وجعلتنى ضعيفا ثم سلطته على فلا أنا منعته من ظلمى ولا أنت جعلتنى قويا أمتنع من ظلمه أسألك بالقدرة التى بها خلقته وجعلته قويا وجعلتتى ضعيفا أن تجسعله عبرة لخلقك رحمهما الله تعالى الحكاية السافسة والتسعون بعد الماشين نعلى بن حرب رحمه الله قال خرجت يوما أنا وبعض شباب الموصل إلى الشط فركبنا فى زورق فلما بعدنا من البلد وتوسطنا الشط إذا بسمكة كبيرة ظهرت من الشط إلى وسط الزورق فقام الشباب ونزلوا إلى حافة الشط ليجمعوا حطبا برسم السمكة فنزلت معهم فيينما نحن نمشى على جانب الشط إذا بالقرب منا خرابة فذهبنا إليها نبصر آثارها وإذا فيها شاب مكتوف وآخر مذبوح إلى جانبه وبغل واقف عليه قماش فقلنا للشاب ما قصتك وما هذا المذبوح فقال إنى كنت مكتريا مع هذا المكارى صاحب هذا البغل

Shafi 242