Rawd Bayan
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن
Nau'ikan
وقال شارح (¬1) العدل - رحمه الله -: أصحابنا لايجعلةن الكلام صفة ذاتية إلا على طريق السلف ونفي الخرس عنه تعالى، وقل ما يقولون على نفى كذا إلا ويثبتون تحته صفة كالعلم على نفى الجهل والقدرة على نفى العجز والحياة على نفي الموت والاراده على نفى الاستكراه والكلام على نفى الخرس، ومع ذلك فإنهم لا يثبتون الكلام صفة ذاتية كما في الحياة والقدرة والعلم والإرادة وسائر الصفات ولعل ذلك لئلا يتوهم عليهم تصويب أهل الخطاء. وكان الشيخ أبو عبدالله (¬2) محمد بن أبي بكر - رضى الله عنه - يسأل المشايخ، ويقول لهم: ما تقولون فيمن يزعم لكم أن كلام الله على وجهين: كلامه الذي هو صفة له في ذاته وكلامه الذي هو صفة له في فعله؟ واصحابنا يجيزون مكلما وكلم ويكلم ويمنعون مكلما ويتكلم وهي مسألة فلحون وأبي نوح معروفه.. الخ.
وأقول: الظاهر انما أجازوا مكلما ويكلوم وكلم لأنها تدل على أن الكلام صفة فعل لأنها أفعال متعدية بخلاف: متكلما ويتكلم وتكلم مثلا فانها تدل على إنها صفة ذات لكونها لازمة والله اعلم. فليحرر.
Shafi 155