372

Gonar Yalwar Furanni

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Mai Buga Littafi

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

السلام - كان يفعل المباح والمندوب والواجب، وإنّما القدر المقطوع به أنّه لم يكن يفعل المعاصي المحرّمة، فإن فعل شيئًا من الصّغائر سهوًا لم يقرّ عليه، وبين الله تعالى ذلك لئلاّ يبطل الاحتجاج بأفعاله.
قال المحقّقون: فإذا فعل رسول الله ﷺ فعلًا نظرنا هل دلّت القرائن على أنّه فعل ذلك متقرّبًا [به] (١) إلى الله تعالى أولا، فإن لم تدلّ على ذلك القرائن، لم يستحب التّأسّي فيه، وكان [ما] (٢) فعله على الإباحة: من شاء فعله، ومن شاء تركه؛ واحتجّوا على ذلك بحجج يطول ذكرها وتقريرها.
منها: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًَا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَي لاَ يَكُونَ عَلَى المُؤمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِم إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب:٣٧]. فلم يوجب على المؤمنين نكاح أزواج أدعيائهم.
وثانيها: حديث: «لم خلعتم نعالكم» (٣)، فأنكر الاقتداء قبل معرفة وجه فعله، وقول بعضهم إنّه أقرّهم على استدلالهم غير مسلّم، بل ردّ عليهم: «إنّ جبريل أخبرني أنّ فيهما قذرًا»، والحديث صحيح

(١) من (ي) و(س).
(٢) في الأصول: «من»!.
(٣) أخرجه أحمد: (٣/ ٢٠)، وأبو داود: (١/ ٤٢٦) وابن خزيمة: (٢/ ١٠٧ - رقم ١٠١٧)، وغيرهم.
من طريق أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ وهذا سند صحيح.
وروي من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في «الكبير»: (١١/ ٣٩٢)، والدارقطني في «السنن»: (١/ ٣٩٩)، وفي سنده مقال.

1 / 279