349

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Mai Buga Littafi

دار القلم العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٣ هـ

Inda aka buga

حلب

أنس ﵁، يرفعه: «يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله» . وقيل: خير الأعمال ما أثّل المجد وحصل الحمد، وشرّ الأعمال ما كان عناؤه طويلا وغناؤه «١» قليلا. قيل: الأعمال البهيميّة، ما عمل بغير نيّة. بعضهم: العمل سعي الأركان إلى الله، والنية سعي القلوب إلى الله، والقلب ملك والأركان جنوده، ولا يحارب الملك إلا بالجنود ولا الجنود إلا بالملك. قيل: النيّة جمع الهمّ «٢» في تنفيذ العمل للمعمول له، وأن لا يسنح في السرّ ذكر غيره. رأى رسول الله ﷺ فرجة في لبن قبر إبراهيم ابنه فأمر أن تسدّ وقال: «أما إنها لا تضرّ ولا تنفع ولكن العبد إذا عمل عملا أحبّ الله أن يتقنه» .
الدارانيّ: عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السرّ، لأنه لا يقدر أن يكتم منهما. عليّ ﵁: قليل مدوم عليه خير من كثير محلول عنه.
وعنه: أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه. قيل: حرّك يدك يفتح لك باب الرزق. قيل لروح بن حاتم: لقد طال وقوفك بالشمس. فقال: ليطول وقوفي في الظلّ. قيل: من غلى دماغه في القيظ غلت قدره في الشتاء. قيل: في كدّ البدن روح الروح. في الوصايا: اكدح تربح. قيل: من جدّ وجد وجدّ «٣» . وقيل:
وقلّ من جدّ في أمر يحاوله ... واستصحب الصبر إلّا فاز بالظفر
تقول العرب: فلان وثّاب على الفرص. ويقال: الزم الخبز ما دام التنّور حارّا. قيل: إضاعة الفرصة غصّة. وقيل: الفرصة تمرّ مرّ السحاب. عمر بن حبيب، كان له بستان ومعه غلامه فأذّن المؤذن فقال الغلام: الله أكبر الله أكبر، فقال: سبقتني إليها، أنت حرّ ولك هذه النخلة.

1 / 353