249

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Mai Buga Littafi

دار القلم العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٣ هـ

Inda aka buga

حلب

عمر بن مهران يكتب على روسمه «١»: اللهمّ احفظه ممن يحفظه. سئل أفلاطون:
من أحقّ أن يؤتمن على تدبير المدينة؟ قال: من كان في تدبير نفسه حسن المذهب. قيل: من يسلم من العيوب؟ قال: من جعل عقله أمينه، وحذره وزيره، والمواعظ زمامه، والصبر قائده، والاعتصام بالتقوى ظهيره، وخوف الله جليسه، وذكر الموت أنيسه. قال المنصور لعامل بلغه عنه خيانة: يا عدوّ الله وعدوّ أمير المؤمنين، أكلت مال الله؟ فقال: يا أمير المؤمنين، نحن عيال الله وأنت خليفة الله والمال مال الله، فمال من نأكل إذا؟ فضحك وقال: خلّوه ولا تولّوه؟.
مرّ عمرو بن عبيد بجماعة وقوف فقال: ما هذا؟ فقيل: السلطان يقطع سارقا، فقال: لا إله إلا الله يقطع سارق العلانية سارق السرّ. أمر الإسكندر بصلب السارق فقال: أيها الملك إني فعلت ما فعلت وأنا كاره، فقال: وتصلب وأنت للصلب كاره. سرق مدنيّ قميصا فأعطاه ابنه ليبيعه فسرق، فجاء فقال له: بكم بعته؟ قال: برأس المال. قال لرجل غلامه: قد سرق الحمار يا سيدي فقال: الحمد لله حيث لم أكن على ظهره. كان للمأمون خادم يتولى وضوءه فسرق طاسه فقال له: لم سرقتها فهلا أتيتني بها فاشتريتها منك، فقال:
فاشتر مني ما بين يديك الآن، فقال: بكم؟ قال: بدينارين، فاشتراه منه فقال:
هذا الآن في أمان؟ قال: نعم، وقال: فلنا فيه كفاية إلى دهر ولو خلوت بالكعبة لسرقتها. سرق رجل من مجلس أنوشروان جام «٢» ذهب وهو يراه فلما فقده الشرابيّ «٣» قال: والله لا يخرج أحد حتى ينبش، فقال أنوشروان: لا

1 / 253