594

Rasail

رسائل ابن حزم الأندلسي

Editsa

إحسان عباس

Mai Buga Littafi

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

وثلاثمائة، فكانت ولايته عامًا واحدًا وستة أشهر، ثم عاش خاملًا مُضاعًا فقيرًا، إلى أن مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وله ثمان وخمسون سنة.
وأُمُّه أم ولد، اسمها: قَتُول (١) .
ولاية الرَّاضي
وولي بعد القاهر ابن أخيه: أبو العباس محمد بن جعفر المقتدر، فأقام واليًا إلى أن مات ليلة السبت النصف من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكانت ولايته سبع سنين غير شهر واثنين وعشرين يومًا (٢)، وكانت سنه إذْ مات إحدى وثلاثين سنة وشهورًا.
أُمُّه أُمُّ ولد، اسمها: ظَلُوم.
وفي أيامه كثر المتغلبون (٣)، فتغلب على كل ناحية مُتغلب، وتغلب عليه وعلى من بعده من الخلفاء، وفسد الأمر إلى هلمَّ جَرّا.
ولاية المتَّقي
وولي بعد الراضي أخوه: أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر، المُتَّقي، فأقام واليًا إلى أن انخلع، وسُمِلَتْ عيناه، لسبع بقين من صفر، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، أمر بذلك توزون التركي إذ قام عليه، فكانت ولايته أربع سنين غير شهر. وكان رجلًا صالحًا إلا أنه لم يتمكن من ولاية الأمور، وعاش مخلوعًا إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وسنه إذ مات سبع واربعون سنة.
وأُمُّه أُمُّ ولد، اسمها: خَلوب.
ولاية المُسْتَكْفي
وولي بعد المتقي ابن عمه لحا: أبو القاسم عبد الله بن علي المستكفي. فأقام واليًا إلى أن خلع وسُمِلت عيناه في جُمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، بأمر أحمد ابن بويه الديلمي الأقطع (٤)، إذْ دخل بغداد وتغلب على الخلافة. وكانت ولايته سبعة عشر شهرًا، وعاش مخلوعًا إلى أن مات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وسنه إذ

(١) أو قبول؛ انظر ما تقدم: ١٢١ حاشية: ٤.
(٢) ابن العمراني: ١٦٥ فكانت خلافته ست سنين وخمسة أشهر.
(٣) يعني أمثال بني حمدان وبني بويه وغيرهم.
(٤) هو معز الدولة البويهي.

2 / 155