قالت «أعلم ذلك ولكنني أريد أن أعهد إليك أمرا خطيرا فهل أنت مستعد للقيام به حتى الموت».
قال «إن الموت هين في سبيل مرضاتك. قولي يا سيدتي مري بما تشائين فقد قضيت عمري في خدمتك وأنا أتوقع مهمة ترضيك ولو إلى القتل».
قالت «أسمعت ما حدث اليوم في عين شمس وما فعل ابن العاص بالمجتمعين هناك».
قال «نعم وقد ارتكب أميرنا فيه أمرا عظيما وقتل كثيرين».
قال «أما سرك ما فعله ابن العاص بأولئك العلويين».
قال «إذا كان ذلك سرك فإنه يسرني».
قالت «وما ظنك بي».
قال «لا أظنك راضية عن ذلك لعلمي أنك على غير دعوة الأمويين وإن يكن سيدي مستهلكا في سبيل التشيع لهم».
قالت «وكيف عرفت ذلك».
قال «أنت تحسبينني ساذجا وقد قضيت في خدمتك أعواما طوالا واطلعت على مكنونات قلبك وأنت لا تعلمين. وأما الآن وقد دفعتني إلى التصريح فأقول لك إني أعلم غرضك ولا يفتني شيء مما تقاسينه في سبيل الدفاع عن الإمام علي.. وخصوصا في الأمس وأنت لا تعلمين إلا أني أحرس هذا الباب الموصد وأكتم خروجك منه عن والدك».
Shafi da ba'a sani ba