32

Dagewa daga Kuskuren Manyan Malamai

رفع الملام عن الأئمة الأعلام - ط العصرية

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
كَمُعَارَضَةِ كَثِيرٍ مِنْ الْكُوفِيِّينَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ مِنْ الْعُمُومِ وَنَحْوُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى نَصِّ الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَدْ يَعْتَقِدُ مَا لَيْسَ بِظَاهِرِ ظَاهِرًا، لِمَا فِي دَلَالَاتِ الْقَوْلِ مِنْ الْوُجُوهِ الْكَثِيرَةِ.
وَلِهَذَا رَدُّوا حَدِيثَ ﴿الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ﴾، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ يَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ مَا يَمْنَعُ الْحُكْمَ بِشَاهِدِ وَيَمِينٍ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ ذَلِكَ، فَالسُّنَّةُ هِيَ الْمُفَسِّرَةُ لِلْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ.
وَلِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ، وَلِأَحْمَدَ فِيهَا رِسَالَتُهُ الْمَشْهُورَةُ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ الِاسْتِغْنَاءَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ عَنْ تَفْسِيرِه بسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلقَدْ أَوْرَدَ فِيهَا مِنْ الدَّلَائِلِ مَا يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ ذِكْرِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ: دَفْعُ الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ تَخْصِيصٌ لِعُمُومِ الْكِتَابِ، أَوْ تَقْيِيدٌ لِمُطْلَقِهِ، أَوْ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ، وَاعْتِقَادُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ، كَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ نَسْخٌ، وَأَنَّ تَخْصِيصَ الْعَامِّ نَسْخٌ.
وَكَمُعَارَضَةِ طَائِفَةٍ مِنْ الْمَدَنِيِّينَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْخَبَرِ، وَأَنَّ إجْمَاعَهُمْ حُجَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْخَبَرِ.

1 / 34