Ɗaga nauyin Alƙalai a Masar
رفع الاصر عن قضاة مصر
Editsa
الدكتور علي محمد عمر
Mai Buga Littafi
مكتبة الخانجي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
Inda aka buga
القاهرة
وحدَّث ابن الحداد بكتاب خصائص عليّ للنَّسائي عنه، فحكى أنه كَانَ فِي مجلس أبي القاسم ابن الإِخشيد مع جماعة فلما نهضت أمسكني فقلت: أحاجةً؟ فقال: نعم. أيّما أفضل أبو بكر وعمر أَوْ عليّ. فقلت: اثنان حِذاء واحد.
فقال: فأيما أفضل أبو بكر أَوْ علي؟ فقلت: إن كَانَ عندك فعليّ، وإن كَانَ بَرًّا فأبو بكر. قال ابن زولاق: وهذا أعجب مَا بلغني عنه فِي ذَلِكَ.
قال: ويُشبه هَذَا مَا بلغني عن محمد بن عبد الحكم أن رجلًا سأله فاستعفاه، فأبى، فقال لَهُ: إن أخبرتَ أحدًا عمَّا أقول لَكَ كلَّمتُ أحمد بن طولون فضربك بالسياط عَلِيَّ أفضل.
وَكَانَتْ ولاية ابن الحداد الأولى كما ندّم من جهة الإِخشيد خلافة للحسين ابن أبي زُرْعَة. وَكَانَ ينظر فِي المظالم ويوقّع فِيهَا. ورُميت فِي ولايته عدّة رقاع فِي الجامع منها رقعة فِيهَا أبيات شعر وهي:
قولوا لحدَّادِنا الفَقِيه ... العَالِم الماهِر الوَجِيهِ
ولِيتَ حُكمًا بغير عهدٍ ... وغير عقد نظرتَ فِيهِ
ثم أبحتَ الفُروجَ لمَّا ... وقَّعتَ فِيهَا عَلَى البَديهِ
هذي فَعالٌ حملتَ فِيهَا ... وِزْرَكَ مع وِزِر مَنْ يليهِ
وهل ترى ذا ولست فِيهِ ... بجَائزٍ من مُخَالِفيهِ
أنكرتَ حالًا من ابن عمرو ... مَا أنْتَ فِيهِ ومُرْتَضِيهِ
وخُنْتَ عَهدًا والله ربّى ... لناقض العهد مُبْتليهِ
والمكرُ فِي الناس داء سُوء ... والعُجْب أيضًا لمرتديهِ
لكنَّهُ فيك عير نفيّ ... للأمر والنهى يَشْتَهِيهِ
وأجاب جماعة من المصريين عن هَذِهِ الأبيات وَلَمْ يكن ابن الحدّاد اطلع عَلَيْهَا، فلما سمع الأجوبة أنكر تواتر القافية، فبحث عن ذَلِكَ إِلَى أن عرَّفوه بالحال. وَكَانَ من جملة مَن أجاب عنه محمد بن الوجيه بقصيدة جاء منها:
مَا ضَرَّ نَارَانَ وهو طامٍ ... أن مَرّ كلبٌ فَبَالَ فِيهِ
ونسبوا إِلَى ابن الحداد أنه رفع لَهُ حكم عن ابن حماد فأنشد:
لستُ ابن حمَّاد ولا ابن زَبْرِ ... ولا السَّرَخْسي ولا ابنَ بَدْر
فبلغه ذَلِكَ فقال: لعنة الله عَلَى أول من قالها.
ومدحه أحمد بن محمد الكَحَّال بقصيدة يقول فِيهَا:
كالشَّافعي تَفَقُّهًا والأَصْمَعِي ... تَفَهُّمًا والتابعين تَزَهّدا
وبلغ الأبيات محمد بن موسى المعروف بِسِيبوَيْه فمدح ابن الحداد بقصيدة جاء منها:
1 / 336