305

Daga Hajib

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Editsa

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Mai Buga Littafi

عالم الكتب

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1419 AH

Inda aka buga

بيروت

وَفِي غَيره، لَو استلزم الْوَاجِب وُجُوبه، لزم تعقل الْمُوجب لَهُ، وَلم يكن تعلق الْوُجُوب لنَفسِهِ، ولامتنع التَّصْرِيح بِغَيْرِهِ، ولعصى بِتَرْكِهِ، ولصح قَول الكعبي فِي نفي الْمُبَاح، ولوجبت نِيَّته.
هَامِش
وَالْأول إِمَّا أَن يكون الْفِعْل مُمكن الْحُصُول عِنْد عدم الشَّرْط أَو لَا، والتالي بَاطِل، وَإِلَّا يلْزم تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق، فَيتَحَقَّق الأول، وَهُوَ كَونه غير شَرط.
الشَّرْح: " وَفِي " الدّلَالَة على عدم وجوب " غَيره ".
قَالَ المُصَنّف: " لَو استلزم الْوَاجِب وُجُوبه لزم تعقل الْمُوجب لَهُ "، وَإِلَّا أدّى إِلَى الْأَمر بِمَا لَا شُعُور لَهُ بِهِ، وَهُوَ قد يغْفل عَنهُ.
وَأَيْضًا: " لم يكن تعلق الْوُجُوب " الَّذِي هُوَ الطّلب الْجَازِم بِغَيْر الشَّرْط " لنَفسِهِ ". لَكِن الطّلب الَّذِي هُوَ نِسْبَة بَين الطَّالِب وَالْمَطْلُوب مَا لَا يعقل مِنْهُ غير الْمَطْلُوب فَلَا يسْتَلْزم إِيجَاب شَيْء غَيره.
وَأَيْضًا: لَو كَانَ مستلزما وُجُوبه " لامتنع التَّصْرِيح بِغَيْرِهِ "، وَلَا يمْتَنع أَن يَقُول: لَا يجب غسل شَيْء زَائِد على الْوَجْه مثلا.
وَأَيْضًا: لَو استلزم " لعصى بِتَرْكِهِ "، وتارك مُقَدّمَة الْوَاجِب إِنَّمَا يَعْصِي بترك الْوَاجِب لَا بترك الْمُقدمَة.
" ولصح قَول الكعبي فِي نفي الْمُبَاح "؛ لِأَن فعل الْوَاجِب - وَهُوَ ترك الْحَرَام - لَا يتم إِلَّا بِهِ فَيجب.
وَفِي بعض النّسخ - وَلَيْسَ فِي أصل المُصَنّف - " ولوجبت نِيَّته "؛ لِأَنَّهُ عبَادَة، وَلَا تجب إِجْمَاعًا.
وَلقَائِل أَن يَقُول: على الأول، لَا نسلم الْغَفْلَة عَنهُ على الْجُمْلَة.

1 / 533