Ubansu Juyin Juya Hali
رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة
Nau'ikan
103
صاحب مدرسة الإسكندرية المنسوبة لليونان، رغم مصريتها المكانية والفكرية إلى حد بعيد، والتي تقول: إن هذا العالم جاء فيضا وصدورا من ذات الله؛ العقل الأول، على شكل عشرة عقول، يشرف كل منها على إدارة فلك من أفلاك السموات، بينما يشرف آخرها العاشر أو الفعال على فلكنا الأرضي،
104
وهذا العاشر كان في فلسفة أون هو «حور» الملك الذي ينوب عن العقل الأول في ملك مصر، وكانت مصر هي كل الدنيا في التصور القديم، بينما كان وجود العالم كله في هذه الفلسفة الأونية، فيضا وصدورا على شكل عقول أو آلهة تسعة.
ومن هذه اللمحات الموجزة، يتأكد سبق المصريين للفلسفة اليونانية، في أهم منجزات هذه الفلسفة.
أما على الصعيد الديني، فقد بات واضحا أن الفكر المصري، قد امتد في موجة مد بعيده؛ ليغطي الفكر العقائدي لكل حوض المتوسط، ويؤثر فيه تأثيرا بقي حتى يومنا هذا، وبخاصة في عقائد العبريين،
105
الذين تأثروا بهذا الفكر أيما تأثر، وفي العقيدة المسيحية من بعدهم،
106
وعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكن إيراد بعض أوجه الشبه بين ما ورد في قصة التكوين المصرية، وبين ما ورد في بعض الديانات الأخرى التالية لها في المنطقة.
Shafi da ba'a sani ba