قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Mai Buga Littafi
دار الفكر
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1415 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Fikihu na Hannafi
لِلشَّافِعِيِّ) فَعِنْدَهُ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ
قَوْلُهُ: (أَن النَّفس) بِفَتْح الْهمزَة لانه مَعْمُول لقَوْله تَعَالَى: * (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا) * (الْمَائِدَة: ٥٤) .
قَوْلُهُ: (عَلَى أَنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالذَّكَرِ إلَخْ) الِاقْتِصَارُ فِي الْآيَةِ عَلَى الْحُرِّ وَهُوَ بَعْضُ مَا شَمِلَهُ قَوْله تَعَالَى: * (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) * (الْمَائِدَة: ٥٤) لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْحُكْمِ عَنْ الْعَبْدِ فَهُوَ كَالْمُقَابَلَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: * (والانثى بالانثى) *.
وَلَمْ يُمْنَعْ قَتْلُ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَفِي مُقَابَلَةِ الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى دَلِيلٌ عَلَى جَرَيَانِ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ وَلَا الْحُرُّ بِالْعَبْدِ) صَوَابُهُ وَلَا الْعَبْدُ بِالْحُرِّ كَمَا فِي الْمِنَحِ اه ح، يَعْنِي أَنَّهُ قِيلَ فِي الْإِيرَادِ عَلَى الشَّافِعِيِّ: لَوْ دَلَّ قَوْله تَعَالَى: * (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) * (الْبَقَرَة: ٨٧١) عَلَى أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ لِلتَّخْصِيصِ بِالذَّكَرِ لَوَجَبَ أَنْ لَا يُقْتَلَ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ
قَوْلُهُ: (وَرُدَّ) أَيْ هَذَا الْقِيلُ لِأَنَّهُ إذَا قُتِلَ الْحُرُّ بِالْحُرِّ بِعِبَارَةِ النَّصِّ يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِهِ بِدَلَالَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ دُونَهُ كَمَا دَلَّتْ حُرْمَةُ التَّأْفِيفِ عَلَى حُرْمَةِ الضَّرْبِ، وَأَصْلُ الْإِيرَادِ لِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَالرَّادُّ عَلَيْهِ مُنْلَا خُسْرو وَابْنُ الْكَمَالِ.
قَوْلُهُ: (وَلِأَبِي الْفَتْحِ إلَخْ) سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ.
قَوْلُهُ: (خُذُوا بِدَمِي إلَخْ) لَا
يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ صِدْقِ الْمَحَبَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَقْتُلُوهُ إلَخْ) فِيهِ مُنَافَاةٌ لِمَا قَبْلَهُ، فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالدَّمِ يَقْتَضِي الْقَتْلَ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الدِّيَةِ، لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا تحب دِيَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ ط.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ أَرَ حرا قطّ يقتل بِالْعَبدِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي مَذْهَبِي لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (لِيَعْلَمَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِعَبْدِ نَفْسِهِ، فَإِنْ أَرَادَ عَبْدَ غَيره لَا يُنَاسِبه قَوْله (وَإِن كنت عَبده) اه ح.
أَقُولُ: الْمُرَادُ إظْهَارُ الْحُكْمِ بِأُسْلُوبٍ لَطِيفٍ، فَلَا يُدَقَّقُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يُعْتَرَضَ بِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَامَ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْقَتْلِ، وَبِأَنَّ الْقَتْلَ بِمُجَرَّدِ اللَّحْظِ لَا يُقَادُ بِهِ إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ تَعْرِيفُ الْعَمْدِ، وَقَدْ نَظَمْت ذَلِكَ خَالِيًا عَنْ الطَّعْنِ مَعَ الْأَدَبِ، وَمُرَاعَاةِ مَا لِلْحَبِيبِ عَلَى مَنْ أَحَبَّ فَقُلْت: دَعُوا مَنْ بِرُمْحِ الْقَدِّ قَدْ قَدَّ مُهْجَتِي وَصَارِمِ لَحْظٍ سَلَّهُ لِي عَلَى عَمْدِ فَلَا قَوَدٌ فِي قَتْلِ مَوْلًى لِعَبْدِهِ وَإِنْ كَانَ شَرْعًا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ
قَوْلُهُ: (وَالْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ) لِإِطْلَاقِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَحَدِيثِ ابْنِ السَّلْمَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَتَلَ مُعَاهَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ وَقَالَ: أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ.
وَقَالَ عَليّ ﵁: إِنَّمَا بدلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا وَأَمْوَالُهُمْ
7 / 98