============================================================
فتقدم القاضى وتأخر الأعشى ، ففى تأخره عن القاضى التفت إلى الذى كان يمسك السكران ، فقال : يقول لك القاضى : أطلقه ، فأطلقة ثم افيرقا جميعا ونزل القاضى ، ودعا بالسكران ، فقيل له : أمرنا عنك أبو عبد الله الفقيه أن نطلقه ، فقال : وفعل؟ قيل (1) له : نعم ، قال : أحسن .
قال محمد: وما أتى عن القضاة فى هذا المعنى خاصة، من الإغضاء عن السكارى، والتغافل لهم، والرقة عليهم ، فلا أعرف لذلك وجها من الوجوه يتسع لهم فيه القول، ويقوم هم به العذر، إلا وجها
واحدا، وهو أن حد السكر من بين الحدود كلها لم ينص عليه(2) الكتاب المنزل ، ولا أتى فيه حديث ثابت عن الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وإنما ثبت أن النبى، صلى الله عليه وسلم، آتى برجل قد شرب، فأمر أصحابه آن يضربوه على معصيته، فضرب بالنعسال وبأطراف الأردية، ومات النبى، صلى الله عليه وسلم ، ولم يحد فى ضرب السكران حدا يلحق بسائر الخدود ، فلما نظر أبو بكر- رضى الله عنه - فى ذلك بعد النبى، صلى الله عليه وسلم، واستشار أصحابه، قال له على بن آبى طالب، رضى الله عنه : من شرب سكر، ومن سكر هذى، ومن هذى اقترى، ومن افترى، وجب عليه الحد، أرى آآن يضرب الشارب ثمانين ، فقبل ذلك منه الصحابة.
فذكر أهل الحذيث أن أبا بكر عند موته، قال : ماشىء فى نفسى (1) الأصول: "قال (2) الاصول : "لم ينصه وما أثيتتا أتسب
Shafi 131