Labarin Adabi a Duniya (Sashi na Farko)
قصة الأدب في العالم (الجزء الأول)
Nau'ikan
حدث ذات مرة أن أرسل حاكم مدينة خادمه إلى السوق ليشتري له سمكا، فلما بلغ الخادم حلقة البيع وجد السمك قد بيع كله إلا واحدة كان يساوم في شرائها خائط يهودي؛ فقال خادم الحاكم: «سأدفع قطعة ذهبية ثمنا لها.» فقال الخائط : «سأدفع اثنتين»؛ فلم يلبث الخادم أن عرض ثلاثا، لكن الخائط لم يدعها تفلت من يده، حتى إن اقتضاه شراؤها عشر قطع ذهبية؛ فعاد الخادم إلى سيده وقص عليه ما حدث وهو مغضب، وأرسل الحاكم في طلب الرجل، فلما مثل بين يديه سأله: «ما مهنتك؟»
فأجاب الرجل: «خائط يا سيدي.» «إذن فكيف تستطيع أن تغالي في الثمن لتشتري سمكة، وكيف تجرؤ أن تضع من كرامتي بأن تعرض ثمنا أعلى مما يعرض خادمي؟»
فأجاب الخائط: «لقد نويت الصيام غدا، وأردت أن أقتات بالسمكة اليوم لتكون لي القدرة على صيام الغد، لهذا ما كنت لأدع السمكة تفلت من يدي ولو اشتريتها بعشر قطع من الذهب.»
فسأله الحاكم: «وبماذا يفضل غد أي يوم سواه؟»
فأجاب الرجل: «ولماذا تفضل أنت أي رجل سواك؟»
فقال الحاكم: «لأن الملك أراد لي أن أكون في هذا المنصب.»
فأجاب الخائط: «وعلى هذا النحو أراد ملك الملوك لهذا اليوم أن يفضل سائر الأيام، ونحن في هذا اليوم نرجو أن يغفر لنا الله ما اقترفنا من إثم.»
فقال الحاكم: «إن كان هذا فإنك على حق.»
ومضى الإسرائيلي سالما.
وهكذا إن عقد إنسان عزمه على طاعة الله فلن يثنيه عن عزمه حائل كائنا ما كان؛ فقد أمر الله عباده أن يصوموا هذا اليوم، فلا بد لهم أن يقتاتوا في اليوم السابق له؛ ليزيدوا من قوة أجسادهم حتى يقووا على طاعة الله؛ وواجب الإنسان أن يطهر نفسه جسدا وروحا ليستقبل هذا اليوم العظيم.
Shafi da ba'a sani ba