Magana Mai Kyau
القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع
Mai Buga Littafi
دار الريان للتراث
لزائره لكان كافيًا في الدلالة على ذلك وقد أتفق الأئمة من بعد وفاته ﷺ إلى زماننا هذا على أن ذلك من أفضل القربات. وقال شيخ الإسلام أبو الحسن السبكي في شفاء الأسقام له أعنمد جماعة من الأئمة على هذا الحديث يعني ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي الحديث في إستحباب زيارة قبر النبي ﷺ قال وهو أعتماد صحيح لأن الزائر إذا سلم وقع الرد عليه عن قرب وتلك فضيلة مطلوبة يسرها الله لنا عودًا على بدء وقوله ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا واختلف العلماء في معناه فترجم له البخاري كراهة الصلاة في المقابر فدل على أن معناه لا تجهلوها كالمقابر التي تكره الصلاة فيها.
وقال غيره بل معناه أجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبورًا لأن العبد إذا مات وصار في قبره لم يصل ولم يعمل وهذا هو الظاهر وقال ابن الأثير أنه أوجه وسبقه ابن قرقول فقال في المطالع أنه أولى لقوله في الحديث الآخر أجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا وقد قال ابن التيمن تأوله البخاري على كراهة الصلاة في المقابر وتأوله جماعه على أنه إنما فيه الندب إلى الصلاة في البيوت إذا الموتى لا يصلون كأنه قال لا تكونوا كالموتى الذين لا يصلون في بيوتهم وهي القبور إلى أخر كلامه. ويحتمل أيضًا أن المراد النهي عن دفن الموتى في البيوت وقواه شيخنا وقال أنه ظاهر لفظ الحديث لكن قال الخطابي أنه ليس بشيء فقد دفن رسول الله ﷺ في بيته الذي كان يسكنه أيام حياته وتعقبه الكراماني بأن ذلك من خصائصه وأشار إلى ما ورد، ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض، وقال الخطابي أيضًا يحتمل أن المراد لا تجعلوا بيوتكم وطنًا للنوم فقط لا يصلون فيها فإن النوم أخو الموت والميت لا يصلي، وقال التوريشي مع ذكر الإحتمالات الثلاثة السابقة يحتمل أيضًا أن يكون المراد أن من لم يصل في بيته جعل نفيه كالميت وبيته كالقبر انتهى وقد ورد ما يؤيد هذا ففي صحيح مسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه. والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت والله أعلم.
[السادسة: رسول الله جي على الدوام]
يؤخذ من هذه الأحاديث أنه ﷺ حي على الدوام وذلك أنه
1 / 171