399

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Mai Buga Littafi

دار المحجة البيضاء، 2010

(4) لقد نسبه المصنف وجماعة الى أبي عبيدة بالتاء ، ونسبه العضدي وغيره الى أبي عبيد بدون التاء وتردد بعضهم. وعن «شرح المجمع» نسبه إليهما معا. والظاهر هو الأول لأن وعرضه» (1) ، أن لي غير الواجد لا يحل عرضه. وقال : إنه يدل على ذلك ، وهو من أهل اللسان.

والجواب عن الأول : يظهر مما سبق ، فإنه يلزم اللغو لو لم يحتمل فائدة اخرى ، والفوائد المحتملة كثيرة ، مثل الاهتمام بحال المذكور مثل : (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)(2) ، او احتياج السامع إليه أو سبق بيان غيره ، أو ليستدل السامع على المسكوت عنه فيحصل له رتبة الاجتهاد ، أو غير ذلك مما ذكروه (3).

فإن قيل : نقول بذلك (4) إذا كان ذلك أظهر الفوائد.

فيجاب عنه : بما تقدم في مفهوم الشرط (5).

__________________

والامام معتمد في نقله وكثير الاطلاع. وأما أبي عبيد فقاسم بن سلام بالتشديد وهو تلميذ معمر ، وكيف كان وقوع السهو لنساخ «النهاية» ، فإنه وقع فيها بالتاء مع التصريح باسمه قاسم بن سلام وكذا في «المنية». ثم إن أبا عبيدة معمر بن المتنبي المذكور بصري لا كوفي فنسبة المصنف له الى الكوفي ليس في محله.

(1) «عوالي اللئالي» : 4 / 72 ح 44.

(2) البقرة : 238.

(3) منها : أن يكون السؤال عن محل الوصف دون غيره. ومنها : أن يكون غرض المتكلم إعلام حكم محل الوصف بالنص وحكم غيره بالفحص. ومنها : حصول رتبة الاجتهاد للمخاطب وغير ذلك.

(4) يعني بمفهوم الوصف وحجيته.

(5) من أن المسألة حينئذ لا تصير أصولية ، بل تكون فقهية. بمعنى انه لو ثبت كونه أظهر الفوائد في موضع فهو حجة في ذلك الموضع لا غير ، ولا ريب أن ذلك خلاف مقتضى القاعدة الأصولية من كون قواعدهم كلية ، فهنا لا يثبت القاعدة الكلية اللفظية.

Shafi da ba'a sani ba