Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

Izz al-Din Abd al-Salam d. 660 AH
170

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Mai Buga Littafi

مكتبة الكليات الأزهرية

Inda aka buga

القاهرة

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يُقَدَّمُ مِنْ حُقُوقِ بَعْضِ الْعِبَادِ عَلَى بَعْضٍ] ٍ لِتَرَجُّحِ التَّقْدِيمِ عَلَى التَّأْخِيرِ فِي جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا تَقْدِيمُ نَفَقَةِ الْمَرْءِ وَكِسْوَتِهِ وَسُكْنَاهُ عَلَى نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ وَأُصُولِهِ وَفُصُولِهِ وَكِسْوَتِهِمْ وَسُكْنَاهُمْ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ نَفَقَةِ زَوْجِهِ وَكِسْوَتِهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى نَفَقَةِ أُصُولِهِ وَكِسْوَتِهِمْ وَسُكْنَاهُمْ، وَمِنْهَا بَيْعُ مَالِهِ وَمَسْكَنِهِ وَعَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ فِي نَفَقَةِ هَؤُلَاءِ وَكِسْوَتِهِمْ وَسُكْنَاهُمْ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِ فِي قَضَاءِ دُيُونِهِمْ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُهُ عَلَى غُرَمَائِهِ بِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ وَكِسْوَتِهِ وَكِسْوَةِ عِيَالِهِ مِنْ حِينِ يَحْجِزُ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ وَفَاءِ دَيْنِهِ. وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْمُضْطَرِّ عَلَيْهِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا إلَيْهِمَا. وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمُسَافِرِ عَلَى الْمُقِيمِ فِي الْمُخَاصَمَاتِ عِنْدَ الْحُكَّامِ، وَمِنْهَا تَقَدُّمُ الْأَفَاضِلِ عَلَى الْأَرَاذِلِ فِي الْوِلَايَاتِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْأَفْضَلِ عَلَى الْفَاضِلِ فِي الْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّاتِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ ذَوِي الضَّرُورَاتِ عَلَى ذَوِي الْحَاجَاتِ فِيمَا يُنْفَقُ مِنْ الْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ. وَكَذَلِكَ التَّقْدِيمُ بِالْحَاجَةِ الْمَاسَّةِ عَلَى مَا دُونَهَا مِنْ الْحَاجَاتِ، وَكَذَلِكَ التَّقْدِيمُ بِالسَّبْقِ فِي الْفَتَاوَى وَالْحُكُومَاتِ، وَكَذَلِكَ التَّقْدِيمُ فِي الْقِصَاصِ بِالسَّبْقِ إلَى الْجِنَايَاتِ، بِأَنْ يَبْدَأَ بِقِصَاصِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْ الْقَتْلَى أَوْ الْجَرْحَى أَوْ مَقْطُوعِي الْأَعْضَاءِ، وَتَقْدِيمُ الْقَاتِلِ بِسَلْبِ الْقَتِيلِ عَلَى سَائِرِ الْغُزَاة. وَكَذَلِكَ التَّقْدِيمُ بِالسَّبْقِ إلَى الْمَسَاجِدِ وَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَاكْتِسَابِ الْمُبَاحَاتِ، وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِالْفَسْخِ بِعُيُوبِ النِّكَاحِ، وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ وَفِي الطَّلَاقِ بِالْإِيلَاءِ، وَكَذَلِكَ التَّقْدِيمُ بِالْفُسُوخِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ.

1 / 172