183

وفروض (1) التيمم ثمان خصال: طلب الماء قبله، والنية أوله، وضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الرسغين، والموالاة، وعموم الوجه والكفين بالمسح، وفعل ذلك بالصعيد الطاهر، ودخول الوقت؛ وسننه أربع: الترتيب بتقديم مسح الوجه، وتجديد مسح الأيدي إلى الرسغين، ونقل ما تعلق بهما من الغبار، والتسمية بذكر الله تعالى.

--------------------

قوله وفروض التيمم ... الخ: أراد بالفروض هنا ما يشمل الشروط والأركان.

قوله والموالاة: أطلق القول هنا بوجوب الموالاة، والمختار في الوضوء أنها واجبة مع الذكر والقدرة، ساقطة مع العجز والنسيان.

قوله بالصعيد: أي التراب، هذا على المختار، قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر اختلاف العلماء فيما تصنع به هذه الطهارة:» وسبب اختلافهم اشتراك اسم الصعيد في لسان العرب فإنه مرة تطلقه على التراب الخالص، ومرة تطلقه على أجزاء الأرض الطاهرة، وقال أبو محمد:» رأيت أصحابنا يقولون بجواز غير التراب ويقيمونه مقامه؛ والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره، لأن الخطاب من الله تعالى يدل على ذلك، قال الله تعالى: {فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء:43] «(2)، والصعيد هو التراب وحده لأن اللغة دلت على ذلك ... الخ «(3)؛ يعني والخطاب لابد له من ظاهر تسبق النفوس إليه، والطيب هو الذي ينبت لقوله تعالى: {والبلد الطيب يخرج نباته} [الأعراف:58] الآية، وسيأتي له -رحمه الله- حكاية الخلاف عند أصحابنا (4).

قوله ودخول الوقت: هذا هو المختار أيضا، قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر اختلاف

__________

(1) - في ج: فرائض.

(2) - ابن بركة، الجامع، 1/ 334، 335.

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 298.

(4) - في صفحة: 203.

Shafi 183