بنعمة المادية والروحية، هذا التوحيد مستلزم لتوحيد الإلهية والعبادة، فهو منه كالمقدمة للنتيجة، فإنه إذا علم أنه سبحانه هو الرب وحده لا شريك له في الربوبية، كانت العبادة حقه الذي لا تنبغي إلا له سبحانه، فإنه لا يصلح أن يعبد إلا من كان ربًا خالقًا مالكًا مدبرًا وما دام ذلك لله وحده فيجب أن يكون هو المعبود وحده الذي لا يجوز أن يكون معه لأحد شركة في شيء من صور العبادة (١).
وأما توحيد الإلهية فهو متضمن لتوحيد الربوبية، ومعنى كونه متضمنًا له أن توحيد الربوبية داخل في ضمن توحيد الإلهية، فإن من عبد الله وحده ولم يشرك به شيئًا. لا بد أن يكون قد اعتقد أنه هو ربه ومالكه الذي لا رب غيره، ولا مالك سواه، فهو يعبد الله لاعتقاده أن أمره كله بيده، وأنه سبحانه هو الذي يملك نفعه وضره، وأن كل من يدعى من دونه فهو لا يملك لعابديه ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا.
وأما توحيد الأسماء والصفات فإنه شامل للنوعين السابقين فهو يقوم على إفراد الله ﷾ بكل ما له من الأسماء الحسنى والصفات العليا التي لا تنبغي إلاَّ له سبحانه، ومن جملتها كونه ربًا واحدًا لا شريك له في ربوبيته، وكونه إلهًا واحدًا لا شريك له في إلهيته وعبادته.
(١) محمد خليل هراس: دعوة التوحيد: ٨٣.
1 / 380
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل