Kamusun Al'adu da Tarurrukan da Maganganun Masar
قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية
Nau'ikan
كان فيه واحدة جميلة فايتة في السوق لقيت شاب جميل جالس وعلى دكانه يافطة مكتوب فيها: كيد الرجال غلب كيد النساء، فاغتاظت من ذلك، وذهبت إلى الدكان وأخذت تغازل الشاطر حسن صاحب الدكان وأخيرا قال لها: أريد أن أخطبك من أبيك فمن أبوك؟ قالت له: قاضي البلد! ولكن أبي لا يريد أن يزوجني، ولذلك يقول لمن جاء إليه يخطبني: إن بنتي هتمة بأتب، فقل له قابل، ولا أريد إلا شرف النسب؛ فأخذ كام تاجر وياه العصر، وذهبوا إلى القاضي وقالوا له: نريد أن نتشرف بالنسب إليك، فقال لهم: إن بنتي كذا وكذا كما ذكرت الفتاة، فقال الشاطر حسن: قد قبلت؛ لأني أريد شرف النسب ولا أريد الجمال، وأخيرا عقد العقد ودخل الشاطر حسن على زوجته، فلم يجد الفتاة التي رآها وإنما وجد فتاة شوهاء كما ذكرت، فغطى وجهها وخرج، وفي ثاني يوم جاءت الفتاة وضحكت، فقال لها: ما المخرج؟ فقالت: لا، حتى تغير اليافطة وتكتب: كيد النساء غلب كيد الرجال، وأخبرته بأبيها الصحيح وقالت له: أحضر طائفة القرداتية والغوازي والخولات واذهب بهم إلى القاضي، وقل له: هؤلاء أقاربي، فتضايق القاضي، فقال له الشاطر حسن: وأنت شفت إيه، دول لسة جايين طوايف طوايف من قرايبي، فقال للشاطر حسن: اعمل معروف خد فلوسك وطلقها، فأخذ فلوسه وطلقها، وذهب إلى أبي الفتاة الحقيقي وتزوجها، وعاشا في التبات والنبات، وخلفوا أولاد وبنات، وتوتة توتة فرغت الحدوتة. (5)
وحدث في عهد محمد علي باشا أن كان رجل نخاس، وكانت تجارة الرقيق منتشرة، متزوجا بامرأة غنية بعض الغنى ؛ ثم أهملها، فغضبت منه وعملت على الطلاق منه، فعشقت رجلا فقيرا؛ وفتحت له دكانا بجوار البيت، وكانت في البيت نخلة تتصل بمشربية، يقفز إليها عشيقها كلما أراد؛ فقفز إليها مرة، وإذا بصاحب البيت يحضر، فأمرت خداميها بأن رجلا عندها، فأخبروه فدق الباب طويلا، وصرخ: عشيق، عشيق.
فحضر الجيران، وكسروا الباب، ودخلوا فلم يجدوا أحدا، وكان العشيق قد قفز إلى النخلة ونزل عليها إلى الأرض، فتنمرت المرأة وقالت: هو يتهمني في عرضي كذبا، وذهبت ثاني يوم على القاضي وحكت له، وطلبت الطلاق، واستشهدت بالشهود، فرفض القاضي أن يطلقها، وفي مرة أخرى حضر العشيق كعادته وحضر صاحب المنزل، فوجد عشيقها معها، فأمسكته مع عشيقها وكتفته ووضعت منديل في فمه، وسكينا بجانبه، وهددته إن صاح أن تقتله ونامت مع عشيقها أمامه، حتى إذا انتهيا حلته، وشالت السكين وأخرجت المنديل من فمه، وصرخ الرجل: حرامي حرامي! فجاء الجيران فلم يجدوا أحدا، فظنوا أنه مجنون فسألوه، فقال لهم: حرامي! فقالوا: مسكين! شفاك الله، وذهبت ثاني يوم إلى القاضي تطلب الطلاق، فحكم بإرساله إلى مستشفى المجاذيب، وأخيرا ظل سبعة أشهر وكلما زاره أحد حكى له حكاية اللص فيقول: لا زال مجنونا، شفاه الله وأخيرا وبعد تعب، رضي أن يطلقها، فأحضرته إلى البيت، وأحضرت المأذون وطلقها. (6)
كان فيه شابة جميلة متزوجة تاجر، فأراد التاجر أن يسافر، فخاف عليها أن تخونه، فأوصى بقالا يفتح دكانا تحتها أن يراقبها ويحافظ عليها؛ وأمرها أن تدلي حبلا فيه مقطف كل يوم، وأوصى البقال أن يضع لها اللحم والخضر في المقطف كل يوم وهي تشده.
وفي مرة من المرات نظر إلى فوق فرأى المرأة فأعجبته، فعشقها وكتب لها ورقة مع اللحم والخضار يخبرها بذلك فرفضت؛ فمرض الرجل وجاءت إليه امرأة عجوز فحكى لها الحكاية، فوعدته أن تسهل له الأمور؛ فذهبت العجوز إليها وادعت أنها خالتها، وقبلتها كثيرا، وزعمت أنها مشتاقة إليها، وكان معها كلبة تطعمها من حين لآخر وتعطف عليها، فسألتها المرأة من هذه الكلبة فقالت لها: إنها كانت شابة جميلة وغضب عليها عاشقها فسحرها كلبة، فقالت: يا أمي إني أخاف من البقال الذي تحتي أن يسحرني، فقالت لها العجوز: وماذا تعطيني إن رجوته ألا يسحرك بشرط أن تنيليه ما طلب؟ فرضيت ووعدتها أن تمنحها زوجا من الأساور، وعينت لها موعدا تستقبل فيه البقال، فلما جاء الموعد تزينت وتجملت الفتاة وانتظرت العجوز البقال فلم يحضر، وخافت أن تضيع عليها الأساور، فترقبت أن يمر عليها أي رجل مناسب، وصادف أن مر التاجر زوج الفتاة، وكان عائدا من سفره، فاستوقفته وقالت له: ما رأيك في فتاة جميلة تستقبلك؟ فقال: لا بأس، ولك الحلاوة، وقادته إلى بيت الفتاة؛ فما كان من الفتاة إلا أن لطشته على وجهه، وقالت له: أهكذا تفعل أيها الرجل الخبيث؟ فأخذ يعتذر لها ويسترضيها ... توتة توتة، فرغت الحدوتة. (7)
ومن حكاياتهم الدالة على إيمانهم البالغ بالحظ، وأن الطمع لا يفيد، أن رجلا فقيرا كان طيبا وكان عطوفا على زوجته وأولاده، وطلبت إليه زوجته مرة أن يأخذ سلطانية ويحضر لها سمنا لتصنع به كنافة، فلما ضاقت الأمور على الرجل ترك دكانه وهام على وجهه حتى بلغ شاطئ البحر، وركب سفينة أوصلته إلى جزيرة غنية انقطع أهلها عن العالم، وقبض عليه وأرسل إلى الملك، فسأله الملك: أصديق أنت أم عدو؟ فقال الفقير: صديق فقال الملك: ما دليل صداقتك؛ فقال: الدليل أني أهديك هذه وكانت سلطانية فظن الملك أنها تاج عظيم ووضعها تاجا على رأسه، وأعطاه في مقابل هديته ذهبا كثيرا، وجواهر كثيرة؛ وعاد الرجل إلى أهله وأوسع معيشتهم ومعيشته فلما رآه بعض الطامعين الأشرار على هذه الحال غار منه واستفسره، وذهب إلى هذه الجزيرة يحمل معه هدايا فخمة من ثياب مزركشة وعقود ... إلخ، فلما أهداها للملك فرح بها وأراد أن يهديه أعظم هدية في نظره فأهداه السلطانية، وكان نصيبه خيبة الأمل.
هذه نماذك من الحواديت التي تحكيها العجائز وخاصة بالليل حيث يجتمع الأطفال والنساء، ولا تزال تحكي حتى يجيء موعد النوم.
وهي باب كبير من أبواب تربية الأطفال، بالحدوتة الطيبة التي تدل على شجاعة أو صدق أو بطولة، تنتج نتاجا طيبا، والعكس.
والحدوتة نمرة (2) مثلا تدل على معنى طيب في التعاون، ولكن مما يؤسف له أن أكثر حواديتنا في الجن ومكر النساء ولعب القدر كما رأينا، وحبذا لو جمعت الحواديت الشعبية وقيدت ثم درست ثم تبين أثرها.
حديله علقة سخنه:
Shafi da ba'a sani ba