شاعرة وقاصة. ولدت في بوسطن بولاية ماساشوستس، وظهرت موهبتها في الكتابة مبكرا؛ فحصلت على منحة دراسية في «كلية سميث». وقد صاحب موهبتها ما يأتي أحيانا معها من عصابية، فأصيبت بانهيار عصبي عام 1953م، ولكنها تخرجت في كليتها بعد ذلك بعامين، ثم حصلت على منحة دراسية أخرى للدراسة في إنجلترا، حيث تعرفت على الشاعر البريطاني المشهور «تد هيوز» وتزوجته، وعاشا زمنا في أمريكا، حيث قامت بالتدريس في نفس كليتها السابقة، ثم عادا إلى إنجلترا وعاشا كمؤلفين. غير أن خلافاتها مع زوجها دفعتها إلى الانتحار في نهاية الأمر. وصدرت دواوينها الشعرية بعد ذلك في أمريكا: العملاق (1962م)، آريل (1966م)، أشجار الشتاء (1972م). وتميزت قصائدها بالكثافة والشفافية والمشاعر الشخصية. وقد صدرت روايتها الوحيدة
Bell Jar «التي ترجمت إلى العربية بعنوان الناقوس الزجاجي» عام 1963م، وهي مبنية على تجاربها الشخصية في الانهيار العصبي الذي تعرضت له وهي طالبة جامعية، وشفاؤها منه. وقد أصدر زوجها عام 1981م مجموعة قصائدها فنالت عنها جائزة بوليتزر الأمريكية.
بوكاهونتاس
من شخصيات السكان المحليين المشهورة، ابنة الرئيس الهندي الأحمر «بوهاتان»، وعاشت تقريبا ما بين الأعوام 1595-1617م، ولها دور بارز في الأدب الأمريكي. اسمها الحقيقي «ماثوكا»، أما الاسم بوكاهونتاس فيعني «الرياضية». ترجع شهرتها إلى كتاب «التاريخ العام» (1624م) الذي ينسب إلى «جون سميث»، والذي يذكر فيه أن «بوهاتان» كان على وشك قتله، حين وضعت ابنته «بوكاهونتاس» رأسها على رأسه كيما تنقذه من الموت. وقد تناول المؤرخون والأدباء تلك الحادثة في كثير من كتاباتهم. وكان أول من ذكرها «جون ديفيز» في روايته «أول المستوطنين في فرجينيا» (1805م). وما زالت تتتالى بعد ذلك رواية القصة بتنويعات مختلفة إلى يومنا هذا، حين عمدت السينما إلى إخراج فيلمين عن الأميرة وحياتها، أحدهما فيلم «بالكارتون» للأطفال.
إدجار آلان بو
Allan (1809-1849م)
ولد في بوسطن، مدينة الأدب، لأبوين يعملان بالتمثيل. وقد توفي الأب بعد مولده بعام، وتبعته الأم عام 1811م. وقد آواه تاجر ميسور الحال هو «جون آلان»، ورغم أنه لم يتبنه قانونا، فقد اتخذ الشاعر لقبه اسما وسطا له. ولم تكن علاقته ب «جون آلان» جيدة، مما عرضهما لهجوم أحدهما على الآخر بعد ذلك. وقد ذهب إدجار مع أسرته الجديدة إلى إنجلترا خمس سنوات من 1815م إلى 1820م، ثم عادوا جميعا وأقاموا في مدينة ريتشموند بولاية نيويورك. وأصر الأب الجديد على أن يواصل «إدجار» دراسته ليصبح محاميا، مما دفع الشاب إلى العودة إلى بوسطن وبدء نشاطه الأدبي، بنشر مجموعة قصائده «تيمور لنك» عام 1827م على نفقته الخاصة، والتي لم تلق رواجا. والتحق «بو» بعد ذلك بالجيش وأرسل إلى «جزيرة ساليفان» بكارولينا الجنوبية، التي شكلت مهادا لقصتيه «البقة الذهبية» ثم «خدعة البالون». وعاش بعدها في عدة مدن قبل أن يذهب إلى نيويورك حيث نشر «قصائد لإدجار أ. بو» عام 1831م. ثم أقام مع خالته في «بالتيمور» حيث نشر عدة قصص في المجلات أشهرها «المخطوط المكتشف في زجاجة». وهناك تزوج من ابنة خالته الصغيرة السن في 1836م، وشغل وظيفة محرر في مجلة «ساوثرن مسنجر» الأدبية. وبعد فصله من المجلة بسبب إدمانه الشراب، انتقل مع أسرته إلى نيويورك ثم إلى فيلادلفيا حيث عاش حياة عاصفة غير مستقرة، بين وظائف في مجلات أدبية فيما بين 1840 و1845م، وإصدار أهم أعماله ومنها «سقوط أسرة أوشر» و«قصص الغرائب والعجائب» و«جرائم قتل في شارع مورج» و«لغز ماري روجيه». وقد صدرت قصيدته الشهيرة «الغراب» عام 1845م، مع قصائد أخرى. وقد عانت الأسرة من الفاقة الشديدة، وتوفيت زوجته بداء السل، وتبع ذلك نوع من الضياع عند «بو»، وإن لم يمنع إصداره أعدادا جديدة من قصائده. وقد قضى «بو» نحبه على نحو ملغز؛ إذ توجه إلى مدينة «بالتيمور» في طريقه إلى عمته «كلم» شمالا، وتم العثور عليه بعد خمسة أيام في حالة هذيان وثمالة مات على إثرها بأربعة أيام ودفن في «بالتيمور» إلى جوار زوجته.
ويعتبر «بو» من أوائل من كتبوا الرواية البوليسية، وروايات العجائب التي تطورت إلى «روايات الخيال العلمي»
Science-Fiction . ورغم أن أدبه لاقى انتقادا وإهمالا من معاصريه، فقد ظهرت قيمته بعد ذلك؛ حيث تأثر به الشعراء الفرنسيون تأثرا بالغا بعد أن ترجم «بودلير» قصائد له إلى الفرنسية، برموزه الشعرية ونظرياته النقدية. وقد كتب «بو» عددا من الكتب في النظرية الشعرية، دافع فيها عن الفن الخالص الذي لا يهدف إلا إلى الجمال ونقل البهجة والصور الشعرية إلى القارئ، دون الدخول في عظات أخلاقية. وكانت قصائده مليئة بالإيقاعات اللفظية التي جعلت منها صورا غنائية عصية على الترجمة إلى لغات أخرى إلا بصعوبة بالغة.
وقد ترجمت معظم أعمال «بو» إلى اللغة العربية.
Shafi da ba'a sani ba