يا صاحب العلم لا تبغي به بدلًا ... فالمال يفنى وكنز العلم مدَّخر
وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفيه: [من السريع]
صغير ما تجهله عندما ... تسأل عنه بين جمع كبير
لا تحتقر فائدة لم تكن ... عندك أن تأخذها من صغير
فالعلم مثل القطر في لطفه ... تمَّت ينمو منه بحرٌ غزير
[٣٦٤]
عبد المنعم بن عبد العزيز أبي بكر بن عبد المؤمن، أبو الفضل القرشي العبدري الاسكندري، المعروف بابن النَّطرونيِّ.
والنرون هو البورق، يكون بنواحي مصر.
كان فيها عالمًا فاضلًا فرضيًا حاسبًا خيرًا، متفننًا في علم العربية والتصريف، قيِّمًا بعلم الأدب واللغة، شاعرًا مدَّاحًا إمامًا في الشعر.
سافر إلى الملوك، وامتدحهم وسيَّر فيهم مدحًا كثيرًا، وكان قد مضى / ٧١ ب/ إلى ..... في رسالة بإفريقية، فحصل لع منه عشرة آلاف دينار مغربية، فرَّقها جميعها على معارفه وأصدقائه.
وتوجَّه إلى العراق، فأقام ببغداد مسترفدًا على عادة الشعراء، فمدح الإمام أمير المؤمنين الناصر لدين الله – رضى الله عنه – وأنعم عليه إنعامًا وافرًا، وتعلَّق بخدمة ديوان الخلافة، وصار أحد شعرائه، وولي ربًاا بجانبها الغربي، يعرف بربا العميد شيخ الصوفية، وناظرًا في وقفه ومصالحه، إلى أن مات ليلة السبت خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وستمائة، ودفن في الشُّونيزيّ – رحمه الله تعالى -.
ووجدت له كتابًا بخط يده، ترجمه "النبذ الأبريزية في المدائح العزيزية" تحتوي