يوسف عليه السلام رؤيا الملك بمصر وهو على غير الإسلام، ورؤيا الصبيان تصح، لأن يوسف عليه السلام كان ابن سبع سنين، فرأى رؤيا فصحت.
المقالة السابعة
في ذكر أصناف الرؤيا الباطلة
قيل : إن الباطل من الرؤيا سبعة أصناف:
فالصنف الأول : حديث النفس والهمة والتمنى، وهي الأضغاث. [4/ أ] كما قال أرطاميدورس : إن من كان محبا، رأى كأنه مع من يحب، ومن كان خائفا من شر، رأى الشر الذى يخافه، ومن كان جائعا رأى كأنه يأكل، ومن أكثر الطعام رأى كأنه يتقيأ. والأضغاث لا تنذر بشىء، والرؤيا تري وتنبي بشر.
ومما يقرب من ذلك أن يرى وكأنه في وسط ماء أو في قميص يجد البرد، فإنه إذا انتبه وكان يجد البرد، فالرؤيا من برد ما هو فيه. كذلك لو رأى أنه في شمس أو فوق نار أو حريق فانتبه، وكانت عليه ثياب كثيرة وكان يجد حرا، فإن ذلك حر ما هو فيه. وكذلك لو رأى أنه يضرب أو يعذب فانتبه، وكان يشتكي أعضاءه، فإنه وجع ما هو فيه. وكذلك لو رأى أنه يبول وانتبه وكان حاقنا، فإنه كما هو حاقن.
والصنف الثاني: الحلم الذي يوجب الغسل؛ لا تفسير له ولا نفع فيه ولا ضر.
والصنف الثالث : تحذير من الشيطان وتخويف وتهويل، ولا يضر، وذلك قول الله تعالى : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المتوكلون).
Shafi 97