Phenomenon of Loanwords in Arabic Grammar

Ahmad Muhammad Abdullah d. Unknown
27

Phenomenon of Loanwords in Arabic Grammar

ظاهرة التقارض في النحو العربي

Mai Buga Littafi

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Nau'ikan

ب- ومن المعلوم أن (من) تفيد ابتداء الغاية حتى ادعى جماعة أن سائر معانيها راجعة إليه ١ لكن الأرجح أن ابتداء الغاية مطلقًا هو أشهر معانيها قال السيوطي في المطالع السعيدة ٢. (من) لابتداء الغاية مطلقًا مكانًا أو زمانًا أو غيرهما نحو قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ (الإسراء: ا) ونحو الحديث الشريف:"فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة" ٣ وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (النمل: ٣٥) . وقد تأتى (من) مفيدة معنى الإستعانة مقترضة هذا المعنى من (الباء) قال بهذا يونس بن حبيب ومثل لذلك بقوله تعالى: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ (الشورى: ٤٥) أي ينظرون بطرف خفي، وعلى هذا النحو أورد الهروي ٤ عدة آيات قرآنية ظهر فيها أن (من) بمعنى الباء نحو قوله تعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ (الرعد: ١١) أي بأمر الله ونحو ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِه﴾ (غافر: هـ) أي بأمره ونحو ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (القدر: ٤، ٥) أي بكل أمر سلام، (فمن) في كل ما تقدم بمعنى الباء.
على- عن: أ- سبق القول أن (معنى الإستعلاء) في (على) هو أظهر معانيها، سواء كان الإستعلاء حقيقيًا نحو قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ (المؤمنون: ٢٢) أم مجازيًا نحو قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ (الشعراء:١٤) ونحو ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (البقرة: ٢٥٢) ونحو ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ (البقرة: ٢٢٨) غير أنها في بعض الأحيان قد تقترض (معنى المجاوزة) من (عن) نحو قول القحيف بن سليم العقيلي: إذا رضيت عليَّ بنو قشير ... لعمرو الله أعجبني رضاها أي إذا رضيت عنىِّ بنو قشير، ويحتمل أن يكون (رضي) ضمن معنى (عطف) من

١مغني اللبيب: ٤٢٩. ٢المطالع السعيدة: ٢: ٧٠. ٣البخاري: باب الإستسقاء. ٤ الأزهية: ٢٩٣.

59 / 273