أهل الفترة ومن في حكمهم

Mowaffak Ahmad Shukri d. Unknown
16

أهل الفترة ومن في حكمهم

أهل الفترة ومن في حكمهم

Mai Buga Littafi

مؤسسة علوم القرآن - عجمان،دار ابن كثير

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

Nau'ikan

مقَدّمة المؤلف الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلِّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأصلِّي وأسلِّم على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. إن الإِسلام بعقيدته السمحة، ونظامه الشامل الكامل صالح لكل زمان ومكان، وعقيدة الإِسلام هي "لا إله إلا الله محمَّد رسول الله" ومعناها أنه لا عبودية بحق إلا لله تعالى اعتقادًا وتصوُّرًا. قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦]. والعبودية هي أن تؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله، وأن تقيمَ وتُحِلَّ الحلالَ، وتُحَرِّمَ الحرامَ، وتقيم المعاملاتِ والتشريعاتِ والتوجيهاتِ الإِسلامية، هذه هي العبودية الحقة، وهذه هي عقيدة الإِسلام، التي تميّزت عن غيرها من العقائد الأخرى؛ فالإِسلام كلٌّ لا يتجزأ. ومعنى ذلك أن لا نأخذ بعض أحكامه ونترك البعض الآخر، فإن الله ﷾ حذّرنا في كتابه العزيز من هذا التلاعب الخطير، فقال: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥].

1 / 17