Nuzhat Afkar
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار
Bincike
جماعة من ذوي المؤلف
Nau'ikan
واقتصر الحافظ على أنه ابن ست سنين وثلاثة أشهر وأما كون جده مات وهو ابن ثمان سنين فجزم به ابن إسحاق وتبعه العراقي وتلميذه الحافظ هذا كله من المواهب وشرحها وموت أمه الكريمة كان بالأبواء بفتح الهمزة واد بين مكة والمدينة وقيل بشعب أبي ذؤيب رجل من سراة بنى عمرو بالحجون بفتح المهملة وضم الجيم جبل بمعلاة مكة الشعب بكسر المعجمة منفرج بين جبلين أو الطريق في الجبل وفي القاموس ودار رائعة أي براء بعدها ألف فتحتية بمكة فيه مدفن آمنة أم النبي ﷺ قال ابن عباس لما بلغ رسول الله ﷺ ست سنين خرجت به أمه إلى أخواله أي أخوال جده عبد المطلب بنى عدي بين النجار بالمدينة تزورهم ومعها أم أيمن فنزلت به دار التابعة رجل من بنى عدي وهذه الدار دفن فيها عبد الله بن عبد المطلب كما مر فأقامت به عندهم شهرا فكان ﷺ يذكر أمورا كانت في مقامه كذلك ونظر ﷺ إلى الدار وهو في المدينة فقال ها هنا نزلت بي أمي، وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إلى قالت أم أيمن فسمعت أحدهم يقول هو نبي هذه الأمة، وهذه الدار دار هجرته يعنى المدينة، فوعيت ذلك كله من كلامهم ثم رجعت به أمه قاصدة إلى مكة سريعا خوفا عليه، ﵇ من اليهود، فلما كانت بالأبواء توفيت. وعن أسماء بنت رهم بضم الراء المهملة عن أمها قالت شاهدت آمنة أم النبي ﷺ في علتها التي ماتت بهاو محمد ﵊ غلام يفع بفتح الفاء أي مرتفع له خمس سنين عند رأسها فنظرت أمه إلى وجهه وقالت:
(بارك فيك الله من غلام ... يا ابن الذي من حومة الحمام)
نجى بعون الملك المنعام ... فدي غداة الضرب بالسهام»
بمائة من إبل سوام ... ان صح ما أبصرت في المنام»
(فأنت مبعوث إلى الأنام ... تبعث في الحل وفي الحرام)
تبعث بالتحقيق والإسلام ... دين أبيك البر إبرهام»
1 / 89