567

Nuzhat Afkar

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

Editsa

جماعة من ذوي المؤلف

Yankuna
Moritaniya
صلى الله تعالى عليه وسلم إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله تعالى قد برأها وقريبها مما وقع في نفسي وأن في بطنها غلاما منى وأنا أشبه الناس به وأمرني أن أسميه بإبراهيم وكناني أبا إبراهيم، انظر الزرقاني.
(كانت لخير مرسل سرية) قوله سريه بضم السين وكسر الراء المشدد مشتقة من التسرر واصله السر وهو من أسماء الجماع، سميت بذلك لأنها يكتم أمرها عن الزوجة غالبا، وضمت للفرق بينها وبين الحرة إذا نكحت سرا، فهي من تغيير النسب وقال الأصمعي من السرور لأن مالكها يسر بها والضم قياسي وروي أبو داوود مرفوعا عليكم بأمهات الأولاد وفي رواية بالسراري فإنهن مباركات الأرحام.
وأفاد الناظم بهذا أنها كانت توطأ بملك اليمن ومع ذلك ضرب الحجاب وحملت بإبراهيم ووضعته سنة ثمان وماتت ﵂ في خلافة عمر سنة ست عشرة وقيل خمسة عشرة ودفنت بالبقيع، انظر الزرقاني.
(صلي الله على خالق البرية)، الضمير المجرور عائد على خير من قوله خير مرسل والبرية خلق.
(وكلهم قبل البلوغ ماتوا ... حياته كما روي الثقاة)
كلهم مبتدأ وخبره ماتوا وحياته منصوب بنزع الخافض أى في حياته والثقات الإثبات أخبر أن كل واحد من أولاده الذكور صلى الله تعالى عليه وسلم مات في حياته ﵇ قبل البلوغ وراعي الناظم معني كل، فجميع الضمير في قوله ماتوا وللشيخ الجنكي:
(وإن تضف كل إلى معرف ... فبينما الوجهين تخيير قفي)
والوجهان هما اعتبار اللفظ واعتبار المعني وفى التنبيه عن المرادي أنا لمسموع في المضاف لفظا إلى معرفة إنما هو اعتبار اللفظ نحو وكلهم ءاتية يوم القيامة. قال ولا يكاد يوجد في لسان العرب كلهم يقومون انتهى.
وقد مر بأبسط من هذا عند قوله (وكلهن كن في ذي القعدة). أما

2 / 115