460

Nuzhat Afkar

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

Editsa

جماعة من ذوي المؤلف

Yankuna
Moritaniya
صخر الأنصاري السلمي العقبي ويقال سلمة بن أسلم بن حريس بحاء مهملة فراء مكسورة فتحتية ساكنة فسين مهملة الأنصاري البدري إلى أبي سفيان وقال إن أصبتما منه غرة بكسر المعجمة أي غفلة فاقتلاه ثم دخلا مكة ليلا فقل جبار لعمرو لو أنا طفنا بالبيت فقال عمرو أن القوم إذا تعشوا جلسوا بأفنيتهم وإنهم إن رأوني عرفوني وإني أعرف بمكة من الفرس الأبلق فقال كلا قال عمرو فأبي أن يطيعني فخرجنا فطفنا فقال رجل من أهل مكة عمرو بن أمية فوالله إن قدمها إلا لشر، وفي رواية أن الرجل الذي عرفه معاوية بن سفيان، فأخبر قريشا بمكانه فخافوه وكان فاتكا في الجاهلية فتجمعوا له فهرب عمرو وسلمة وجبار فلقي عمرو عبيد الله بن مالك بن عبيد الله القرشي التيمي فقلته وقتل رجلا من بني الديل سمعه يتغنى ويقول:
(ولست بمسلم ما دمت حيا ... ولست أدين دين المسلمينا)
ولقي رسولين لقريش بعثتهما عينا إلى المدينة فقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة فجعل عمرو يخبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بخبره وهو يضحك ثم دعا له بخير وللعراقي:
(فبعث عمرو بن أمية إلي ... قتل أبي سفيان فيما فعلا)
(من كونه جهز أعرابيا ... فراح عمرو معه صحابي)
(جبار أو سلمة بن اسلما ... وقدر الله له أن يسلما)
(فلم يطيقا قتله وقتلا ... عمرو ثلاثة وءاسر رجلا)
قوله فيما فعل أي بسبب ما فعل، وقوله فأسلم الأعرابي يعني الذي جاء لغدره، ﵇، وقوله فراح عمرو أي لقتل أبي سفيان، وجبار بدلا من قوله صحابي، وقوله أو سلمة أو لتنويع الخلاف أي وقيل هو سلمة، وقوله وقدر الله له أي لأبي سفيان أن يسلم بفتح أوله وثالثه أي من القتل أو بضم أوله وكسر ثالثة وقوله وقتل عمرو أي ورفيقه في طريقة انظر المناوي.
ثم بعث إبان بن سعيد بن العاصي الأموي إلى نجد في جمادي الأخيرة

2 / 8