Nuzhat Afkar
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار
Editsa
جماعة من ذوي المؤلف
Nau'ikan
•Islamic history
Yankuna
Moritaniya
أنه لا تخالف بين قول عائشة الذي في البخاري ومسلم، لما انصرف المسلمون خاف أن يرجعوا فقال من يذهب في أثرهم فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم أبو بكر والزبير زاد الطبراني عن ابن عباس وعمر وعثمان وعلي وعمار وطلحة وسعد وابن عوف وأبو عبيدة وحذيفة وابن مسعود وبين قول أهل المغازي لأن معنى قولها فانتدب منهم سبعون أنهم سبقوا غيرهم ثم تلاحق الباقون انتهى. ودعا ﷺ بلوائه وهو معقود لم يحل فدفعه إلى علي ويقال إلى أبي بكر وستعمل على المدينة ابن أم مكتوم وذكر ابن سعد أنه ﷺ ركب فرسه وهو مجروح فبعث ثلاثة من أسلم طليعة في آثار القوم فلحق منهم اثنان بالقوم في حمراء الأسد فبصروا بالرجلين فقتلوهما ومضوا ومضى ﷺ ودليله ثابت بن الضحاك حتى عسكر بحمراء الأسد فوجد الرجلين فدفنهما بقبر واحد وأقام ﵇ بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع وكان المسلمون يوقدون تلك الليالي خمسمائة نار حتى ترى من المكان البعيد فكبت الله بذلك عدوهم. قال في الاكتفاء وتكلم جابر بن عبد الله بن حرام لما أذن مؤذنه لطلب العدو وأن لا يخرج معنا إلا أحد حضر يومنا بالأمس فقال يا رسول الله كان أبي خلفني على أخوات لي سبع، وقال يا بني لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل لهن ولست الذي أثيرك بالجهاد مع رسول الله ﷺ على نفسي فتخلف على أخواتك، فتخلفت عليهن، فأذن له رسول الله ﷺ فخرج معه، وإنما خرج مرهبا انتهى. وقوله سبع وفي رواية تسع بمثناة فوقية أوله وهو الصحيح قاله الزرقاني وشهد معه ﷺ يومئذ أخوان من بني عبد الأشهل فرجعا جريحين قال أحدهما فلما أذن مؤذنه ﷺ بالخروج قلت لأخي أو قال لي أتفوتنا غزوة مع رسول الله ﷺ؟ والله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل! فخرجنا وكنت أيسر جرحا وكان إذا عقب حملته عقبة ومشي عقبة حتى
1 / 237