207

Nuzhat Afkar

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

Editsa

جماعة من ذوي المؤلف

Yankuna
Moritaniya
يا عبيدة بن الحارث قم يا حمزة قم يا على فلما دنوا منهم قالوا من أنتم؟ لأنهم كانوا متلثمين فلا يرد أنهم كانوا يعرفونهم فتسموا لهم فقالوا نعم أكفاء كرام، فبارز عبيدة وكان أسن القوم عتبة بن ربيعة وكان أسن الثلاثة وبارز حمزة شيبة وقيل ان شيبة هو الذي قام لعبيدة وعلى الوليد فقتل على الوليد وقتل حمزة شيبة وعبيدة ومن بارزه، ضرب كل منهما صاحبه ضربة أثخنه بها فوقعت الضربة في ركبة عبيدة فمات لما رجع بالصفراء فمال حمزة وعلى على من بارزة عبيدة فأعاناه على قتله فهو قاتله بإعانتهما، وفي رواية هما اللذان قتلاه أي عجلا قتله، وإلا فعبيدة كان أثخنه، قاله الزرقاني وحمل عبيدة إلي رسول الله ﷺ ومخ ساقه يسيل فقال أشهيد أنا يا رسول الله؟ قال نعم، قال وددت والله أن أبا طالب كان حيا ليلعلم أننا أحق منه بقوله ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل، ثم أنشأ يقول:
(فإن يقطعوا رجلي فإني مسلم ... أرجى بها عيشا من الله عاليا)
(وألبسني الرجمن من فضل منه ... لباسا من الإسلام غطى المساويا)
رواه أبو داوود ولما قتل المبارزن تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وأقبل نفر من قريش حتى أتوا حوض رسول الله ﷺ فقال دعوهم فما شرب منه يومئذ رجل إلا قتل إلا حكيم بن حزام فأسلم قال ﷺ لأصحابه إذا اكثبوكم فارموهم واستبقوا انبلكم والمعنى إذا قربوا منكم وأمكنوكم فارموهم واستبقوا نبلكم في الحالة التي إذا رميتم لا تصيبوا غالبًا، قاله ابن السكيت ورسول الله ﷺ في العريش ومعه الصديق وليس معه فيه غيره وسعد بن معاذ متوحشا سبفه في نفر من الأنصار على باب العريش يحرسونه وهو ﵇ يناشد ربه إنجاز ما وعده من النصر، وفي الصحيح أنه ﷺ أخذته سنة في العريش ثم استيقظ متبسما فقال أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع بفتح النون وسكون القاف أي الغبار، وفي رواية هذا جبريل ءاخذ

1 / 206