في أن طلاق المكره لا يقع
وعن عمر بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام أنه جاء إليه رجل فقال: إن امرأتي دخلت علي المغتسل وفي يدها السيف، فقالت: طلقني وإلا ضربتك بهذا السيف، فطلقتها ثلاثا، فقال: اشدد يدك بامرأتك، وأحسن أدبها.
وعن عبد الجبار، عن أبيه قال: استكره رجل امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضربه رسول الله الحد، ولم يقم عليها.
وعن جعفر بن محمد، عن أبيه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ليس طلاق المكره شيء.
وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا كان نائما مع امرأته فأخذت سكينا فجلست على صدره ووضعت السكين على حلقه، وقالت: طلقني ثلاثا وإلا ذبحتك فأنشدها الله فأبت عليه، فطلقها ثلاثا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((لا قيلولة في الطلاق))، فيحتمل أن الرجل قصد طلاقها ونواه وعرف ذلك منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنفذ طلاقه، ويحمتل أنه أقر عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطلاق، وادعى الاكراه، ولا بينة له فحكم عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بظاهر إقراره.
Shafi 447