Nukat Da Fawaid
Nau'ikan
============================================================
النكت والفواتد عاى شرح العقائد ذلك مدح لا حمد، وقال الزمخشري في تفسير سورة الحجرات في قوله - تعالى -: ولكن الله حبب إليكم الإيمن(1) ما يقتضي أن هذا إنما هو بحسب العرف ، وأما اللغة فلا مانع فيها من كونه حمدا، قال : لأنهم رأوا وسامة المنظر في الغالب تسفر عن خبر رضيي وأخلاق محمودة(3)، لا يقال هذا القيد يخرج الثناء (3) على الله - تعالى - بالعلم والقدرة وغير ذلك من الصفات، إذ لاشك أنه - سبحانه- ختار لتعليق علمه بالمعلومات ، وقدرته بالمقدورات، إلى غير ذلك، ولا يقال : التقييد باللسان يخرج حمد الله - تعالى - نفسه لأنا نقول : الحمد مشترك بين معنيين اللساني والنفساني، والمقصود تحديده هنا إنما هو اللساني، فإن أريد حد الآخر قيل : هو الثناء النفسي بالجميل، فالحمد (4) اللساني مورده اللسان فقط، ومتعلقه النعمة وغيرها، وإن كان حمدنا 1أ/4] لله لا يمكن أن يكون إلا في مقابلة نعمة، لأن الحمد نفسه تعمة، إلا آن يصرفه الحامد عن ذلك بقصده، كأن يقصد أن حمده ليس في مقابلة ما أسدي إليه (ب /4] من النعم، بل لكونه مستحقا للحمد وإن انتقم، والشكر : ما ينبى عن تعظيم المنعم لكونه منعما، ومورده : اللسان، والجنان، والأركان، ومتعلقه : النعمة فقط ، قال الشاعر: أفادتكم النعماء مني ثسلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا5 فبينهما عموم وخصوص من وجه، فالخمد أعم باعتبار المتعلق، إذ هو النعمة، وغيرها أخص [ج /4] باعتبار المورد، والشكر بالعكس، فيجتمعان في القول في مقابلة نعمة، وينفرد الحمد بما يكون منه لا في مقابلة نعمة، وينفرد الشكر بما يكون بالجنان أو الأركان، وهكذا كل عموم وجهي لا بد فيه من ثلاث صور: صورة يكون فيها الاجتماع، وهي التي يكون بها الخصوص لكل منهما، وصورتين: ينفرد كل منهما بصورة منهما، يكون بها عمومه، هذا في مطلق الحمد، وأما حمدنا لله - تعالى - إن لم يصرف عن النعم بالقصد، فبينه وبين الشكر عموم وخصوص مطلق، فالحمد أخص مطلقا، لأنه فرد من أفراد الشكر بهذا الاعتبار.
(1) سورة الحجرات: من الآية 7 (2) تفسير الكشاف للزمخشري: 4/ 362.
(3) في (1): البناء، والصحيح ما أثبتناه، وهو من القاموس المحيط كما سيأويا (4) في (1): بالحمد، ولا يستقيم بها الكلام فأثبتنا ما في: (ب) و(ج).
(5)ذكره البيضاوي في تفسيره:1/ 7، وغيره في مقدمات كتبهم، ولم أهتد إلى قائله.
Shafi 162