وزعم الأخفش أنها إذا أضيف إليها "ما" جزمت في الكلام نحو، إذا اما يقم زيد يقم عمرو. وأما "كيف" فالفعلان مرتفعان بعدها نحو: كيف تكون أكون. وأجاز قطرب والكوفيون الجزم بها. وسئل الخليل عنها، فقال : المجازاة اهبا مستكرهة (1)، ومما يجزم المضارع أيضا في الأجوبة الثمانية إذا لم تدخل الفاء الا في النفي فلا تقول. ما تأتينا تحدثنا، وأشار بعضهم إلى جوازه، والجزم في اهذه المواضع إنما هوعلى إضمار جملة الشرط فهو في الحقيقة جواب الشرط الا جواب هذه نحو: "أضرب زيدا يغضب" تقديره: إن تضرب زيدا يضب. . وقيل: الشرط ليس محذوفا، بل هذه نابت مناب الشرط وضمنت امعنى الشرط. فإذا قلت: اضرب، فكانك قلت: إن تضرب.
اقوله: (وأما "أي" فبحسب ما تضاف إليه) ، إن أضيفت إلى مفعول فمفعول نحو: أي رجل تضرب أضرب.. أوإلى مصدر فمصدر نحو "أي قيام. تقم أقم" أو إلى ظرف فظرف نحو: أي مكان تقعد أقعد. . وأي وق اتخرج أخرج ويجوز زيادة "ما" بعد "أي " بعد(2) حذف مضافها نحو: (أيا اما تدعو فله الاسماء الحسنى)) (3) أصله أيما الاسمين، فحذف المضاف إليه فنون ايا، أولم يحذف المضاف إليه نحو: أيما الأجلين قضيت"(4) ويجوز زيادة "ما " أيضا بعد "متى" وأين، وإن، نحو: متى ما تقم أقم، وأينما تخرج أخرج، وإن اما تركب أركب.
قوله: (وجملة الشرط فعلية فقط).. نحو: إن قام زيد، وإن يقم زيد ووقد أجاز الكوفيون الابتداء بعد "إن" في نحو: إن زيد قام يقم عمرو" وهذا اعلى إضمار الفعل عندنا ويفسره ما بعده، تقديره: إن قام زيد قام عمرو".
(1) انظر الكتاب 433/1. قال سيبويه : وسألت الخليل عن قوله "كيف تصنع أصنع 153 فقال: هي مستكرهة.
(2) ساقط من "ب".
(3) من سورة الإسراء: 110.
(4) من سورة القصص: 28.
Shafi da ba'a sani ba