Nukat akan Sahih al-Bukhari

Ibn Hajar al-ʿAsqalani d. 852 AH
185

Nukat akan Sahih al-Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Bincike

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Mai Buga Littafi

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Inda aka buga

القاهرة - مصر

Nau'ikan

حكى فيه النحاس إجْمَاع الصحابة، والحق إثبات الخلاف. وفيه: أن "مِن" الَّتِي لابتداء الغاية تأتي في غير الزمان والمكان، كذا قاله أبو حَيَّان، والظاهر أنها هنا لَم تخرج عن ذَلِكَ لكن بارتكاب مَجاز. قوله: (عظيم الروم) فيه عدول عن ذكره بالملك أو الإمرة؛ لأنه معزول بحكم الإسلام، لكنه لم يُخْله من إكرام لمصلحة التألف. قوله: (سلام عَلى من اتبع الهدى) في رواية المصنف في الاستئذان (١): "السلام" بالتعريف، وقد ذُكرت في قصة موسى وهارون مع فرعون (٢)، وظاهر السياق أنها من جملة ما أمرا به أن يقولاه. فإن قيل: كيف يُبدأ الكافر بالسلام؟ فالجواب: أن المفسرين قالوا ليس المراد من هذا التحية، إنما معناه سَلِم من عذاب الله من أسلم، ولهذا جاء بعده: ﴿أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه: ٤٨]. وكذا جاء في بقية هذا الكتاب: "فإن توليت فإن عليك إثم الأَرِيسِيِّين"، فمحصل الجواب: أنه لم يبدأ الكافر [٤٠/أ] بالسلام، وهذا وإن كَانَ اللفظ يُشعر به لكنه لم يدخل في المراد؛ لأنه ليس ممن اتبع الهدى، فلم يُسَلِّم عليه. قوله: (بدعاية الإسلام) هو بكسر الدال من قولك: دعا يدعو دعاية، نَحو: شكا يشكو شكاية، ولمسلم: "بداعية (٣) الإسلام" (٤)، أي: بالكلمة الداعية إلَى الإسلام: وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّدًا رسول الله، والباء موضع إلَى. وقوله: (أسلم تسلم) غاية في البلاغة، وفيه نوع من البديع وهو الجناس الاشتقاقي. قوله: (يؤتك) جواب ثانٍ للأمر، وفِي الجهاد للمؤلف: "أسلم يؤتك" (٥) بتكرار

(١) "صحيح البخاري" (كتاب الاستئذان، باب: كيف يكتب الكتاب إلَى أهل الكتاب) برقم (٦٢٦٠). (٢) أي قوله تعالَى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧]. (٣) في الأصل: "بدعاية"، والمثبت من "الفتح"، و"صحيح مُسْلِم". (٤) "صحيح مسلم" (كتاب الجهاد، باب: كتاب النبي ﷺ إلَى هرقل) برقم (١٧٧٣). (٥) "صحيح البخاري" (كتاب الجهاد، باب: دعاء النبي ﷺ الناس إلَى الإسلام) برقم (٢٩٤١).

1 / 201