Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد
Mai Buga Littafi
مطبعة المعارف
Inda aka buga
مصر
وَفِي تَخْمِينِي، وَفِي تَقْدِيرِي، وَفِيمَا أَظُنُّ، وَفِيمَا أُرَى، وَفِيمَا يَظْهَرُ لِي، وَفِيمَا يَلُوحُ لِي.
وَأَنَا أَتَخَيَّلُ فِي الأَمْرِ كَذَا، وَأَتَوَسَّم فِيهِ كَذَا وَيُخَيَّل لِي أَنَّهُ كَذَا وَيُخَيَّلُ إِلَيَّ، وَقَدْ صُوِّرَ لِي أَنَّهُ كَذَا، وَتَرَاءَى لِي أَنَّهُ كَذَا، وَتَمَثَّلَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ كَذَا، وَقَامَ فِي نَفْسِي، وَفِي اِعْتِقَادِي، وَفِي ذِهْنِي، وَوَقَعَ فِي خَلَدِي، وَسَبَقَ إِلَى ظَنِّي، وَإِلَى وَهْمِي، وَإِلَى نَفْسِي، وَأُشْرِبُ حِسِّي أَنَّهُ كَذَا، وَنَبَّأَنِي حَدْسِي أَنَّهُ كَذَا، وَأَقْرَب فِي نَفْسِي أَنْ يَكُونَ الأَمْر كَذَا، وَأَوْقَعُ فِي ظَنِّي أَنْ يَكُونَ كَذَا.
وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الأَمْرِ، وَالْغَالِب فِي الظَّنِّ، وَالرَّاجِح فِي الرَّأْيِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ فِي هَذَا الأَمْرِ، وَأَمْثَلُهُمَا، وَأَشْبَهُهُمَا، وَأَشْكَلُهُمَا، وَهَذَا أَقْوَى الْقَوْلَيْنِ، وَأَرْجَحُهُمَا، وَأَدْنَاهُمَا مِنْ الصَّوَابِ، وَأَبْعَدُهُمَا مِنْ الرَّيْبِ، وَأَسْلَمُهُمَا مِنْ الْقَدْحِ.
وَتَقُولُ فُلان يَقُولُ فِي الأُمُورِ بِالظَّنِّ، وَيَقُولُ بِالْحَدْسِ، وَيَقْذِفُ بِالْغَيْبِ، وَيَرْجُمُ بِالظُّنُونِ، وَقَالَ ذَلِكَ رَجْمًا بِالظَّنِّ، وَإِنَّمَا هُوَ يَتَخَرَّصُ، وَيَتَكَهَّنُ، وَقَدْ تَظَنَّى فُلان فِي الأَمْرِ، وَأَخَذَ فِيهِ بِالظَّنِّ،
2 / 205