499

Nubuwwat

النبوات

Editsa

عبد العزيز بن صالح الطويان

Mai Buga Littafi

أضواء السلف،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
ونبوّة من يُبشّر به١، وما أتى به الثاني فهو دليلٌ على نبوّته ونبوة من يُصدّقه ممّن تقدّم٢؛ فما أتى به موسى، والمسيح، وغيرهما من الآيات، فهي آيات لنبوّة محمدٍ لإخبارهم بنبوّته، فكان هذا الخبر ممّا دلّت آياتهم على صدقه.
وما أتى به محمد من الآيات، فهو دليلٌ على إثبات جنس الأنبياء مطلقًا، وعلى نبوّة كلّ من سُمِّيَ في القرآن، خصوصًا [إذا] ٣ كان هذا ممّا أخبر به محمد ﷺ عن الله، ودلّت آياته على صدقه فيما يخبر به عن الله. وحينئذٍ فإذا قُدِّر أنّ التوراة، أو الإنجيل، أو الزبور معجزٌ لما فيه من العلوم والإخبار عن الغيوب، والأمر والنهي، ونحو ذلك، لم يُنازع في ذلك، بل هذا دليل على نبوّتهم صلوات الله عليهم، وعلى نبوّة من أخبروا بنبوّته.
ومن قال: إنها ليست بمعجزة٤. فإن أراد ليست معجزة من جهة اللفظ والنظم؛ كالقرآن، فهذا ممكن. وهذا يرجع إلى أهل اللغة العبرانية.
هل الكتب السابقة معجزة، أم لا؟
وأما كون التوراة معجزة من حيث المعاني لما فيها من الإخبار عن الغيوب، أو الأمر والنهي. فهذا لا ريب فيه. وممّا يدلّ على أنّ كتب الأنبياء معجزة: أنّ فيها الإخبار بنبوّة محمدصلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث بمدة طويلة. وهذا لا يُمكن علمه بدون إعلام الله لهم. وهذا بخلاف من أخبر

١ كما قال المسيح ﵇: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ . [الصف،٦] .
٢ ومن أمثلة ذلك تصديق المسيح ﵇ بموسى ﵇؛ كما حكى الله ذلك عنه بقوله: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ . [آل عمران، ٥٠] .
٣ في «خ»: إذ. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ قد أورد هذه المسألة الباقلاني بصيغة السؤال والجواب.
انظر: إعجاز القرآن للباقلاني ص ٧٩. والتمهيد له ص١٨٠. وتفسير القرطبي ١/ ٥٢. وإعلام النبوة للماوردي ص ١١١-١١٢. والشفا للقاضي عياض ١/٣٩٠.

1 / 519