370

Nubuwwat

النبوات

Editsa

عبد العزيز بن صالح الطويان

Mai Buga Littafi

أضواء السلف،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
تعليق شيخ الإسلام على كلام الغزالي
قلت: وكلامه من هذا الجنس كثير، ومن لم يعرف حقيقة مقصده [يهوله] ١ مثل هذا الكلام؛ لأنّ صاحبه يتكلّم بخبرة ومعرفة بما يقوله، لا بمجرد تقليدٍ لغيره. لكنّ الشأن فيما خبره، هل هو حقّ مطابق. ومن سلك مسلك المتكلمين؛ الجهميّة، والفلاسفة، ولم يكن عنده خبرة بحقائق ما بعث به رسله، وأنزل به كتبه، بل ولا بحقائق الأمور عقلًا وكشفًا، فإنّ هذا الكلام غايته.
[و] ٢ أمّا من عرف حقيقة ما جاءت به الرسل، أو عرف مع ذلك بالبراهين العقليّة والمكاشفات الشهوديّة صدقَهم فيما أخبروا؛ فإنّه يعلم غاية مثل هذا [الكلام] ٣، وأنّه إنّما ينتهي إلى التعطيل٤.
ولهذا ذاكرني مرة شيخ جليل له معرفة، وسلوك، وعلم في هذا، فقال: كلام أبي حامد يشوقك، فتسير خلفه، منزلًا بعد منزل، فإذا هو ينتهي إلى لا شيء٥.

١ في «ط»: فهو له. وما أثبت من «خ»، و«م» .
٢ ما بين المعقوفتين ليس في «م»، و«ط» .
٣ في «ط»: كالكلام.
٤ قال شيخ الإسلام ﵀ عن الغزالي، وما تؤول إليه حاله: (وما يُشير إليه أحيانًا في الإحياء وغيره، فإنّه كثيرًا ما يقع في كلامه ما هو مأخوذ من كلام الفلاسفة، ويخلطه بكلام الصوفيّة، أو عباراتهم، فيقع فيه كثيرٌ من المتصوّفة الذين لا يُميّزون بين حقيقة دين الإسلام، وبين ما يخالفه من الفلسفة الفاسدة وغيرها، لا سيّما إذا بُني على ذلك، واتُّبِعت لوازمه، فإنّه يُفضي إلى قول ابن سبعين وابن عربي صاحب الفصوص وأمثالهما، ممّن يقول بمثل هذا الكلام، وحقيقة مذهبهم يؤول إلى التعطيل المحض، وأنّه ليس للعالَم ربّ مباين له، بل الخالق هو المخلوق، والمخلوق هو الخالق) . جامع الرسائل ١١٦٤.
٥ لم أعرف هذا الرجل الذي شافه شيخ الإسلام بشأن حال الغزالي.
وللإمام الطرطوشي عبارة في حال الغزالي، مثل ما ذكر هذا الرجل. انظر: سير أعلام النبلاء ١٩٣٣٩، ٤٩٤.

1 / 387