219

Nubuwwat

النبوات

Editsa

عبد العزيز بن صالح الطويان

Mai Buga Littafi

أضواء السلف،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

العلم بالصدق عند المعجز يحصل ضرورة، فهو علم ضروري١. [وبيّن] ٢ ضعف هذا الجواب، مع أنه يُحتجّ به، وقال: فهذا هذا من وجوه:
أحدها: أن يقال: إن كان الأمر كما زعمتم، فإنما يلزم العجز إذا كان خلق الدليل الدالّ على صدقهم جنسه لا يدلّ، بل جنسه يقع مع عدم النبوّة، ولم يبق عندكم جنسٌ من الأدلة [يختصّ] ٣ النبوة.
فلِمَ قلتم: إنّ تصديقهم والحال هذه ممكن؟
ولا ينفعكم هنا الاستدلال بالإجماع ونحوه من الأدلة السمعية؛ لأنّ كلامكم مع منكري النبوات. فيجب أن [تقيموا] ٤ عليهم كون المعجزات دليلًا على صدق النبي.
وأما من أقر بنبوّتهم بطريقٍ غير طريقكم، فإنّه لا يحتاج إلى كلامكم. فإذا قال لكم منكروا النبوّة: لا نسلّم إمكان طريق يدل على صدقهم، لم يكن معكم ما يدلّ على ذلك.
وقد أورد هذا السؤال، وأجاب عنه: بأنّه يمكنه تصديقهم بالقول، والمعجزات تقوم مقام التصديق بالقول، بل التصديق بالفعل أوكد. وضرب المثل بمدّعي الوكالة، إذا قال: قُمْ، أو اقعد، ففعل ذلك عند استشهاد وكيله؛ فإنّ العقلاء كلّهم يعلمون أنّه أقام تلك الأفعال مقام القول.
قلت: وهذا يعود إلى الاحتجاج بالطريقة الثانية؛ وهي العلم بالتصديق ضرورة، فلا حاجة إلى طريقة المعجزات.

١ انظر: الإرشاد للجويني ص ٣١٢، ٣٣٦.
٢ في «خ»: وبيان. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «م»، و«ط»: يخصّ.
٤ في «خ»: يقيموا. وما أثبت من «م»، و«ط» .

1 / 236