441

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Mai Buga Littafi

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Inda aka buga

جدة - السعودية

Yankuna
Misira
وينقص بحكم هذه الحرية الفنية.
وهكذا كانت صورة موسى في سورة الكهف ليس لها أصل تاريخي أو أسطوري، والإجابة على الأسئلة التي كان يوجهها المشركون للنبي ﷺ ليست تاريخية ولا واقعية.
وقصة إبليس مع آدم من الخلق الفني، الذي لم يتشبث فيه القرآن بالواقع، ومصادر القصص القرآني هي: التوراة والإنجيل، والأقاصيص الشعبية، وما امتزج بها من عناصر فارسية وإسرائيلية، وإن ما تمسك به المستشرقون على أنه من أخطاء محمد ﷺ الناتجة عن جهله بالتاريخ ليس بذي بال.
ذلك لأن المسألة تعلل بأكثر من سبب، فقد يكون ذلك من عمل الفنان الذي لا يعنيه الواقع التاريخي، ولا الحرص على العقلي؛ وإنما ينتج عمله ويبرر صوره ويوحي بما يشاء بقدرته على الابتكار والاختراع والتغيير والتبديل، ثم يدير -صاحب الرسالة- كذبًا وجهلًا على أمثال الزمخشري والفخر الرازي ومحمد عبده، أنهم قالوا بما يؤيد هذا الهراء الجاهلي الضال.
ثم يطلب السيد عبد الرزاق السنهوري -وزير المعارف حينذاك- إلى الشيخ محمود شلتوت ﵀ فحص هذه الرسالة، وكتابه تقرير عنها؛ فإذا بهذا التقرير يدمغها بالكفر والجهل والفساد؛ لأنها قامت على أسس فاسدة وأنها غارقة في تكذيب القرآن، وأن كاتبها افترى على العلماء، وأنه جاهل لا يفهم النصوص وختم تقريره: بأن تُطهَّر الجامعة من هذه الدراسة التي تنافي الحرية العلمية وتنتهي إلى الفوضى، وتهدم الأصول الإسلامية في هذا البلد الإسلامي.
كما أفتى أكثر من مائة عالم أزهري في طائفة كثيرة من نصوص هذه الرسالة بأنها مكفرة يخرج بها صاحبها عن الدين الإسلامي.

1 / 432