876

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

ننسخ، قال: ولا يحسن أن تقدر: أي آية ننسخ، لأنك لا تجمع بين «آية»، وبين المميز بآية، لا تقول: أي آية ننسخ من آية، يعنى أنك لو قدرت ذلك لا ستغنيت عن التمييز.
والثاني: أنها زائدة و«آية» حال، والمعنى: أي شيء ننسخ قليلًا أو كثيرًا، وقد جاءت «آية» حالًا في قوله: ﴿هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً﴾ [الاعراف: ٧٣] أي: «علامة» وهذا فاسد؛ لأن الحال لا تجر ب «من»، وقد تقدم أنه مفعول بها، و«من» زائدة على القول يجعل «ما» واقعة موقع المصدر، فهذه أربعة أوجه.
قوله تعالى: «أوْ نُنْسِهَا» «أو» [هنا للتقسيم]، و«نُنْسِهَا» مجزوم عطفًا على فعل الشرط قبله.
وفيها ثلاث عشرة قراءة: «نَنْسَأَهَا» بفتح حرف المضارعةن وسكون النون، وفتح السين مع الهمزة، وبها قرأ أبو عمرو وابن ك ثير.
الثانية: كذلك إلا أنه بغير همزن ذكرها أبو عبيد البكري عن سعد بن أبي وَقّاص ﵁.
قال ابن عطية: «وأرواه وهم» .
الثالثة: «تَنْسَها» بفتح التاس التي للخطاب، بعدها نون ساكنة وسين مفتوحة من غير همز، وهي قراءة الحسن، وتروى عن ابن أبي وقاص، فقيل لسعد بن أبي وقاص: «إن سعيد بن المسيب يقرؤها بنون أولى مضمومة وسين مكسورة فقال: إن القرآن لم ينزل على المسيب، ولا على ابن المسيب» وتلا: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى﴾ [الأعلى: ٦] ﴿واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] يعني سعد بذلك أن نسبة النسيان إليه ﵊ ُ موجودة في كتاب الله، فهذا مثله.
الرابعة: كذلك إلا أنه بالهمز.

2 / 368