774

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

وقرأ ابن كثير: «القُدْس» بإسكان الدال، والباقون بضمها، وهما لغتان: الضم ل «الحجاز» والإسكان ل «تميم»، وقد تقدم ذلك، وقرأ أبو حيوة: «القُدُّوس» بواو، فيه لغة فتح القاف والدال معناه: الطَّهارة أو البركة كما [تقدم عند قوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]] و«الروح» في الأصل: اسم للجزء الذي تحصل به الحياة في الحيوان، قاله الرَّاغب.
فصل في المارد ب، «روح القدس»
اختلفوا في «روح القُدُس» هنا على وجوه:
أحدها: أنه جبريل ﵇؛ لقول حسّان: [الوافر]
٦٥٠ - وجبْرِيلٌ رَسولُ اللهِ فِينَا ... ورُوحُ القُدْسِ لَيْسَ بِهِ كِفَاءُ
قال الحسن: القُدُوس هو الله ﷿، وروحه: جبريل، قال تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس﴾ [النحل: ١٠٢] وقيل: سمي جبريل روحًا لِلَطَافته ولمكانته من الوَح] ي الذي هو سبب حياة القلوب.
قال النحاس: وسمي جبريل روحًا أو أضيف إلى القدس؛ لأنه كان بتكوين الله ﷿ له روحًا من غير ولادة والد والده [وقيل: المارد بروح القدس الإنجيل كما قال في القرآن «روحًا من أمرنا» لأنه الذي يوحى به]، وكذلك سمي عيسى روحًا لهذا.
وقال ابن عَبَّاس وسعيد بن جُبَيْرٍ: «هو الاسم الأعظم الذي كان يحيي به عيسى الموتى» .
وقيل: هو الروح الذي نفخ فيه.
والقُدُس والقُدُّوس هو الله، فنسب روح عيسى إلى نفسه تعظيمًا وتشريفًا، كما يقال: بَيْت الله، ونَاقَة الله؛ قاله الربيع وغيره، كقوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢] وعلى هذا المراد به الروح الذي يحيى به الإنسان.
[واعلم أن إطلاق الروح على «جبريل» وعلى الإنجيل والاسم الأعظم مجاز] .

2 / 266