681

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

واسْتُصْحِب بناؤه على الفَتْح، وجعله مثل قولهم «ما رأيته من شب إلى دُبَّ» .
وقوله ﵊ ُ: «وأنْهَاكُمْ عَنْ قِيلٍ وَقَال» .
ورد عليه بأن «أل» لا تدخل على المنقول من فعل ماض، وبأنه كان ينبغي أن يجوز إعرابه كنظائره.
وعنه قول آخر أن أصله «أوان» فحذفت الألف، ثم قلبت الواو ألفًا، فعلى هذا ألفعه عن واو.
وأدخله الرَّاغب في باب «أين»، فتكون ألفه عن «ياء» . والصواب الأول.
وقرىء: قالوا: ألآن بتحقيق الهمزة من غير نَقْل، وهي قراءة الجمهور.
و«قَالُ: لأنَ» بنقل حركة الهمزة على اللام قبلها، وحذف الهمزة، وهو قياس مطّرد، وبه قرأ نافع وحمزة باختلاف عنه.
و«قَالُوا: لآنَ» بثبوت «الواو» من «قالوا»؛ لأنها إنما حذفت لالتقاء السكانين، وقد تحركت «اللام» لنقل حركة «الهمزة» إليها، واعتدوا بذلك كما قالوا في الأحمر «مَحْمَر» .
وسيأتي تحقيق هذا إن شاء الله تعالى في ﴿عَادًا الأولى﴾ [النجم: ٥٠] ويحكى وجه رابع «قَالُوا: آلآنَ» بقطع همزة الوصل، وهو بعيد، و«بِالحَق» يجوز فيه وجهان:
أحدهما: أن تكون باء التَّعدية كالهمزة كأنه قيل: «أَجَأْتَ الحق»، أي: ذكرته.
الثاني: أن يكون في محلّ نصب على الحال من فاعل «جئت» أي: جئت ملتبسًا بالحق، أو «ومعك الحق» .
فصل في تحقيق أنهم لم يكفروا
قال القاضي: قولهم: «الآن جِئْتَ بِالْحَقِّ» كفر من قِبَلِهم لا محالة؛ لأنه يدل على أنهم اعتقدوا فيما تقدم من الأوامر أنها ما كانت حقّة.
قال ابن الخطيب: وهذا ضعيف لاحتمال أن يكون المراد الآن ظهرت حقيقة ما أمرنا به حتى تميزت من غيرها فلا يكون كفرًا.
قوله: «فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ» أي: فذبحوا البقرة. و«كَادُوا» كاد واسمها وخبرها، والكثير في خبرها تجرده من «أن» .
وشذ قوله: [الرجز]

2 / 173