678

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

وقال أبو البقاء: وقيل: هو مستأنف، ثم قال: وهو بعيد عن الصّحة لوجهين:
أحدهما: أنه عطف عليه قوله: «وَلاَ تَسْقِي الحَرْثَ»، فنفى المعطوف، فيجب أن يكون المعطوف عليه كذلك؛ لأنه في المعنى واحد، ألا ترى أنك لا تقول: مررت برجل قائم ولا قاعد، بل تقول: لا قاعد بغير واو، كذلك يجب أن يكون هذا.
وذكر الوجه الثاني لما تقدم، وأجاز أيضًا أن يكون «تثير» في محلّ رفع صفة ل «ذلول»، وقد تقدم خلاف هل يوصف الوصف أم لا؟
فهذه ستة أوجه تلخيصها: أنها حال من الضمير في «ذَلُول»، أو من «بقرة»، أو صفة ل «بقرة»، أو ل «ذلول»، أو مستأنفة بإضمار مبتدأ، أو دونه.
قوله: ﴿وَلاَ تَسْقِي الحرث مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا﴾ الكلام فيه هذه كالكلام فيما قبلها من كونها صفة ل «بقرة»، أو خبر لمبتدأ محذوف.
وقال الزمخشري: و«لا» الأولى للنفي يعني الدَّاخلة على «ذلول» .
والثانية مزيدة لتأكيد الأولى؛ لأن المعنى: لا ذلول تثير [الأرض] وتسقي، على أن الفعلين صفتان ل «ذَلُول»، كأنه قيل: لا ذلول مثيرة وساقية.
وقرىء: «تُسْقى» بضم التاء من «أَسْقى» .
وإثارة الأرض: تحريكها وبَحْثُهَا، ومنه: ﴿وَأَثَارُواْ الأرض﴾ [الروم: ٩] أي: بالحَرْث والزراعة، وفي الحديث: «أَثِيرُوا القُرْآنَ فَإِنَّهُ عِلْمُ الأَوَّلِينَ وَالأَخِرِينَ» .
وفي رواية: «مَنْ أَرَادَ العِلْمَ فَلْيُثوِّرِ القُرْآن» .
وجملة القول أن القرة لا يكون بها نَقْص، فإن الذلول بالعمل لكونها تثير الأرض، وتسقي الحرث لابد وأن يظهر بها النقص.
قال القرطبي: قال الحسن: وكانت تلك البقرة وَحْشٍية، ولهذا وصفها الله تعالى بأنها لا تثير الأرض، ولا تسقي الحرث.
وقال: الوقف هاهنا حسن.
و«مُسَلَّمة» قيل: من العيوب مطلقًا.

2 / 170