647

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

الأول: حين أخرجهم من صلب آدم، وأشهدهم على أنفسهم.
والثاني: أنه ألزم النَّاس متابعة الأنبياء، وهو المراد من هذا العَهْدِ.
قال ابن الخَطِيبِ: «وهذا ضعيف» .
فإن قيل: لهم قال: «ميثاقكم» ولم يقل: «مواثيقكم»؟
قال القَفَّال: لوجهين:
أحدهما: أراد به الدلالة على أنّ كلّ واحد منهم قد أخذ ذلك كما قال: ﴿يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧] أي: كل واحد منهم أخذ عليه ما أخذ على غيره، فلا جرم كان كله ميثاقًا واحدًا.
والثاني: أنه لو قال: مواثيقكم لأبهم أن يكون هُنَاك مواثيق أخذت عليم لا ميقاق واحد.
قوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور﴾ نظيره: ﴿وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وظنوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١] . و«الواو» في قوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ﴾ واو عطف على تفسير ابن عباس، والمعنى: أن أخذ الميثاق كان متقدمًا فلما نقضوه بالامتناع عن قَبُول الكتاب رفعنا عليهم الجبل.
وعلى تفسير أبي مسلم ليست واو عطف ولكنها واو الحال، كما يقال: «فعلت ذلك والزمان زمان» فكأنه قال: وإذ أخذنا ميثاقكم عند رفعنا الطُّور فوقكم.
وفوقكم ظرف مكان ناصبه «رفعنا»، وحكم «فوق» مثل حكم «تحت»، وقد تقدم الكلام عليه.
قال أبو البقاء: ويَضْعُفُ أن يكون حالًا من «الطور»؛ لأن التقدير يصير: ورفعنا الطور عاليًا، وقد استفيد من «رفعنا» . وفي هذا نظر؛ لأن المراد به علو خاص، وهو كونه عاليًا عليم لا مُطْلَقَ العلو حتى يصير: رفعناه عاليًا كما قدره.
قال: «لأن الجبل لم يكن فوقهم وقت الرفع، وإنما صار فوقهم بالرفع» .
ولقائل أن يقول: لم لا تكون حالًا مقدرة، وقد قال هو في قوله: ﴿بِقُوَّةٍ﴾ إنها حال مقدرة كما سيأتي.
و«الطور» اسم [لكلّ] جبل، وقيل: [لما] أَنْبَتَ منها خاصة دون ما لم ينبت، وهل هو عربي أو سُرْيَانيّ قولان.
وقيل: سمي بطور بن إسماعيل ﵊ ُ؛ وقال العَجَّاج: [الرجز]

2 / 139