606

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

قلب فقدم اللام، وأخّر عنها المدّة فصارت: «خَطَائي»، فاستثقلت الكسرة على حرف ثقيل في نفسه، وبعده ياء من جنس الكَسْرَةِ فقلبوا الكسرة فتحة، فتحرك حرف العّلة، وانفتح ما قبله فقلبت ألفًا، فصارت: «خَطَاءا» بهمز بين ألفين، فاستثقلوا ذلك، فإنّ الهمزة تشبه الألف، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فقلبوا الهمزة ياء؛ لأنها واقعة موقعها قبل القَلْبِ، فصارت «خَطَايَا» على وزن «فَعَالَى» ففيها أربعة أعمال: قلب، وإبدال لكسرة فتحة، وقلب الياء ألفًان وإبدال الهمزة ياء، هكذا ذكر التصريفيون، وهو مذهب الخليل.
الثاني: وعزاه «أبو البقاء» إليه أيضًا أنه: «خطائيء» يهمزتين: الأولى منهما مكسورة وهي المنقلبة عن الياء الزائدة في «خَطِيْئة» فهو مثل «صَحِيْفة» و«صَحَائف»، فاستثقلوا الجمع بين الهمزتين، فنقلوا الهمزة الأولى إلى موضع الثانية، فصار وزنه «فَعَلى»، وإنما فَعَلوا ذلك، لتصير المكسورة ظرفًا، فتنقلب ياء، فتصير «فعالىْ»، ثم أبدلوا من كسرة الهمزة الأولى فتحة، فانقلبت الياء بعدا ألفًا كما قالوا في: يا لَهْفى «» ويا أَسَفى «، فصارت الهمزة بين ألفين، فأبْدِل منها يا، لأن الهمزة قريبة من الألف، فاستنكروا اجتماع ثلاث ألفات.
فعلى هذا فيها خمسة تغييرات: تقديم اللام، وإبدال الكسرة فتحة، وإبدال الهمزة الأخيرة ياء، ثم إبدالها ألفًا، ثم إبدال الهمزة التي هي لام ياء. والقول الأول أَوْلَى، لقلّة العمل، فيكون للخليل في المسألة قولان.
الثالث: قول سيبويه أن أصلها عنده: «خَطَايىء» كما تقدم، فأبدل الياء الزائدة همزة، فاجتمع همزتان، فأبدل الثانية منهما «ياء» لزومًا، ثم عمل العمل المتقدّمن ووزنها عند «فَعَائل» مثل: «صَحَائف»، وفيها على قوله خمسة تغييرات: إبدال الياء المزيدة همزة وإبدال الهمزة الأصلية ياء، وقلب الكسرة فتحة، وقلب الياء الاصلية ألفًا، وقلب الهمزة المزيدة ياء.
الرابع: قول «الفَرَّاء»، هو أن «خَطَايا» عنده ليس جمعًا ل «خطيئة» بالهمز، إنما هو جمع ل «خَطِيّة» ك «هَدِيَة وهَدَايا» و«رَكيّة ورَكَايَا» .
قال الفراء: ولو جمعت «خَطيئة» مهمزة لقلت: «خَطَاءا» يعني: فلم تقلب الهمزة ياء، بل تبقيها على حالها، ولم يعتد باجتماع ثلاث ألفات.
ولكنه لم يقله العرب، فدلّ ذلك عنده أنه ليس جمعًا للمهموز.
وقال «الكسائي»: ولو جمعت مهموزة أدغمت الهمزة في الهمزة مثل: «دواب» .
وقرىء: «يَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيْئَاتِكُمْ» و«خَطِيْئَتَكُمْ» بالجمع والتوحيد، وبالياء والتاء

2 / 98