574

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

عَظِيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه فقال رسول الله ﷺ َ: «فنحن أَحَقّ وأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فصامه رسول الله ﷺ َ وأمر بصيامه. وأخرجه البخاري أيضًا عن ابن عباس، وأن النبي ﷺ َ قال لأصحابه: «أَنْتُمْ أَحَقّ بموسى منهم فَصُومُوا» .
فظاهر هذا أنه ﷺ َ إنما صامه اقتداءً بموسى ﵇ على ما أخبره اليَهُود، وليس كذلك، لما روته عائشة قالت: «كان يوم عَاشُورَاء تصومه قُرَيْشٌ في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ َ يصومه في الجاهلية، فلما قدم» المدينة «صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك صِيَامَ يوم عَاشُورَاء، فمن شاء صامه، ومن شاء تَرَكَه» .
مُتَّفَقٌ عليه.
فإن قيل: يحتمل أن تكون قريش إنما صامته؛ لأن اليهود أخبروهم، وكانوا عندهم أصحاب عِلْمٍ، فصامه النبي ﷺ َ كذلك في الجاهلية، أيى ب «بمكة»، فلما قدم «المدينة»، ووجد اليهود يصومونه قال: «نَحْنُ أَحَقّ وأولى بموسى منكم»، فصامه اتِّبَاعًا لموسى.
فالجوابك أن هذا مبني على أنه ﵊ كان متعبدًا بشريعة موسى ﵊ ُ، وليس كذلك.

2 / 66